687

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

إحداها: إفادة السلامة عن التسخير للعبوديَّة، وإزالة الحجر عنهم في التطلب للرفعة، إذ قيل لهم: "إن الناس كلهم لآدم، وآدم من تراب" (١) و﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، و"المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمَّتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم" (٢).
الثانية: الهداية للحكمة الإلهية، وتحقيق مبادئها بالأدلة، ليقتنوا باقتباسها والتوسع في معالمها فضيلة روحانية، وغبطة نفسانيَّة، فتجلَّ بها مراتبهم عند الخلق، ويبقى لهم الذكرُ في العواقب.
الثالثة: فتح الطريق لهم إلى التفيُّؤ بظل هذه الدولة الميمونة، وقصد الأمم المصاقبة لهم باستخلاصها على شرائط الجهاد، ليعمروا بلادهم بما يفيدونه من الفيء، وينقلوا ذراريهم إلى أكناف ديارهم، فيأخذونهم بالآداب الحسنة، ويروضونهم على الأخلاق الحميدة، حتى إذا استحكمت دربتهم فيها، واستولت مِرَّاتهم عليها، منَّوا عليهم بالإعتاق، وأكرموهم بالإفضال، فيصيرون بذلك قائلين على الدوام: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]، فهذه هي عوائد جيل العجم في أيام هذا الدين) (٣).
ج- وأمَّا إيجابيَّة الأُمَّة الإسلاميَّة الخيِّرَة على العالم، فإنَّها من المسلمات التاريخيّة لدى كثير من الباحثين المحققين، والمفكرين المنصفين، وقد تمثلت في مظاهر عدَّة من أبرزها:

(١) سبق تخريجه: ص ٤٨٥ - ٤٨٦، (البحث نفسه).
(٢) سبق تخريجه: ص ٥٣٠، (البحث نفسه).
(٣) كتاب الإعلام بمناقب الإِسلام: ص ١٧٤ - ١٧٧، (مرجع سابق). وانظر: أبا الحسن الندوي: ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين: ص ٨٧ - ٩٠، وقبلها: ص ٥٣ - ٥٧، ٥٨ - ٦٣، (المرجع السابق).

2 / 697