657

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

وتحت النقطة الثالثة تحدث (مونتغمري وات) عن نظرة الغرب إلى الإسلام بالادعاء أنَّه دين يطلق لشهوات المرء العنان، من خلال مزاعم عدَّة، منها:
• حديثهم عن الزواج في الإسلام، وتعدد الزوجات، وأنَّه بلغ بهم الأمر أن يفسروا بعض آيات القرآن الكريم بما يبيح الزنى، إلى أن يقول: (وقيل: إن أشكالًا حيوانية وغير طبيعية للاتصال الجنسي بين الأزواج يمارسها المسلمون بكثرة، ويحثون عليها، بل ذهبوا إلى أنَّ القرآن يبيح الشذوذ الجنسي، ورأى بعضهم أن ذروة الإباحية الجنسية الإسلاميَّة في التصوير القرآني للجنة، وتحدثوا طويلًا عن الحور العين اللواتي سيكنَّ من نصيب المؤمنين فيها، ووجدوا في ذلك فضيحة أيّما فضيحة، كذلك انتقدوا بشدة حياة محمد الزوجية، وإنْ كانوا كثيرًا ما بنوا انتقاداتهم على مبالغات أو مزاعم كاذبة) (١).
• ومنها قوله: (وزعموا أن القرآن يعلم الناس أن ينقضوا عهودهم متى كان في نقضها مصلحة لهم) (٢).
أمَّا في النقطة الرابعة وهي قولهم: (إنَّ محمدًا هو المسيح الدجال) (٣) يقول (مونتغمري وات): (وكان جوهر التفكير المسيحي في هذا الصدد هو أنَّه حيث إنَّ محمدًا ليس بنبي، وحيث إنَّه أسس مع ذلك دينًا جديدًا فلا بُدَّ

(١) المرجع السابق نفسه: ص ١٠٣، وانظر: زاهر عواض الألمعي: مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي ﷺ من زينب بنت جحش (دراسة تحليلية): ص ٢٢، ٢٣ - ٢٥، الطبعة الرابعة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م، عن مطابع الفرزدق، الرياض.
(٢) فضل الإسلام على الحضارة الغربية: ص ١٠٤، (المرجع السابق نفسه).
(٣) المرجع السابق نفسه: ص ١٠٠، ١٠٥.

2 / 666