638

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

مقارنته بمعتقدات الأمم الأُخرى، وهذا الجانب مبسوط في كتب الملل والنحل، بعامَّة، وفيما كتبه علماء الأُمَّة الإسلاميَّة لبيان مناقب الإسلام وفضله على غيره من الأديان، بخاصَّة؛ وللمثال على ذلك عقد أبو الحسن العامري مقارنات متنوعة بين الإسلام وغيره من الأديان الأخرى في ضوء منهج علمي يتسم بالموضوعية والإنصاف، إذ قال: (إنَّ تبيان فضيلة الشيء على الشيء بحسب المقابلات بينهما قد يكون صوابًا وقد يكون خطأ، وصورة الصواب معلَّقة بشيئين:
أحدهما: ألَّا يوقع المقايسة إلَّا بين الأشكال المتجانسة، أعني ألَّا يعمد إلى أشرف ما في هذا فيقيسه بأرذل ما في صاحبه، ويعمد إلى أصل من أصول هذا فيقابله بفرع من فروع ذاك.
والآخر: ألَّا يعمد إلى خَلَّة موصوفة في فرقة من الفرق، غير مستفيضة في كافَّتها، فينسبها إلى جملة طبقاتها.
ومتى حافظ العقل في المقابلة بين الأشياء على هذين المعنيين فقد سهل عليه المأخذ في توفية حظوظ المتقابلات، وكان ملازمًا للصواب في أمره) (١).
وفي ضوء هذا المنهج عقد (العامري) مقارنة بين عقيدة الأُمَّة الإسلاميَّة وبين عقائد الأمم الأخرى في أركان الإيمان (الإيمان باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) (٢).
وقال في سياق مقارنته وتقيده بالأسس الموضوعيَّة التي وضعها لنفسه والتزم بها في مقارنته: (علينا أن نقابل كلَّ واحد مِمَّا أسسته الملَّة الحنيفيَّة منها بنظيره من الأديان؛ ليتضح به شرف الإسلام عليها. . . وأن نبدأ أولًا

(١) كتاب الإعلام بمناقب الإسلام: ص ١٢٥، تحقيق ودراسة: أحمد عبد الحميد غراب، (مرجع سابق).
(٢) المرجع السابق نفسه: ص ١٢٢.

2 / 647