572

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

الإسلام بالتحريف) (١)، إذ سعت الفرق الضَّالَّة للوضع ونسبته إلى الرسول ﷺ وإلى أصحابه لمآرب سياسية وشخصية (ولكن العلماء بذلوا جهودًا جبارة في تمحيص الحديث ونقده، وتمييز الصحيح من الموضوع، فكما كان الوضع في الحديث لم يوجد له مثيل في عالم العلم والأدب، كذلك الجهود التي بذلت لتنقية الصحيح، وتمييزه من الموضوع والعلوم التي اخترعت للوصول إلى هذه الغاية والوسائل التي أُخذت لم يوجد لها نظير في الدنيا، ولم يحظ تاريخ قوم ولا أُمَّة بمثل هذه العناية، فالحركة التي كادت أن تهدم السنّة قد أدت إلى نتائج إيجابيّة أثرت في إشادة صرح السنة وبناء علوم الحديث) (٢).
٣ - وأمَّا مقولة (جولدزيهر) عن الأتقياء، وأنهم وضعوا أحاديث عارضوا بها سياسة الحكام، فإنها مقولة خاطئة وموهمة، فإنَّ المستشرقين وفي مقدمتهم (جولدزيهر) يطلقون على الشيعة (العلماء الأتقياء) (٣) مع أنَّ منهم (من كانوا أداة فساد وإفساد يتظاهرون بحب آل علي ﵁ ويغالون في ذلك حتى ألهوه ووضعوا الأحاديث في تأليهه، ويضمرون في أنفسهم كيد الإسلام والمسلمين) (٤)، في حين أنَّ العلماء الأتقياء الذين خدموا السنة وحملوها هم غير أولئك؛ إنهم الذين عملوا على حفظ الأحاديث الصحيحة ونشرها، والاحتياط لها وبيان الأحاديث التى نسبت كذبًا وزورًا إلى الرسول ﷺ، وأفتوا بعدم جواز روايتها أو نشرها من غير أن يخافوا

(١) محمد لقمان السلفي: السنة. . ص ١٩٨، (مرجع سابق).
(٢) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١٩٨، وانظر: أحمد محمد شاكر: حاشية رقم [١] على الصفحة ٣٣٤ من دائرة المعارف الإسلاميَّة، المجلد السابق، (مرجع سابق).
(٣) انظر: جولدزيهر: دراسات إسلاميَّة (الحرجمة الإنجليزية): ص ٤٣ - ٤٨، نقلًا عن: محمد لقمان السلفي: السنة. .: ص ٢٢٨ - ٢٣٠، (مرجع سابق).
(٤) محمد محمد أبو زهو: الحديث والمحدثون. .: ص ٣٠٥، (مرجع سابق).

2 / 580