564

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

العصر المسيحي أن يكتب ما اتضح أنه يتفق اليوم مع العلوم الحديثة. . .) (١).
ثُمَّ يستشهد بعلم الأجنَّة، وتطور الجنين، وأنَّ القرآن الكريم وصفها بصورة تطابق معطيات علم الأجنَّة الحديث (٢).
ومع التقدير لهذا الباحث وما توصل إليه إلَّا أنَّه ينبغي ألا يَنْسَاق المسلمون وراء بريق التفسير العلمي للقران الكريم؛ لأنَّه هو الحجّة. . . وهو المهيمن على غيره من الكتب والعلوم فما وافقه من معطيات العلم ونظرياته وحقائقه فهو شاهد لها، وليست هي الفيصل في ذلك، وإنَّما تؤخذ العبرة، ويلزم الخصم بمنطقة من باب الدعوة والجدل.
١٠ - وقد اعترض بعض المستشرقين ومنهم المستشرق السويدي (توراندريه) على تلك الطريقة التي سلكها عامَّة المستشرقين في البحث ومحاولتهم أن يثبتوا بشرية القرآن الكريم، وأعلن أن جوهر النبوة لا يُمكن تحليله إلى مجموعة من آلاف العناصر الجزئية، وأن الإسلام لا ينكر صلاته بالديانة اليهودية والنصرانية وعقيدة الحنيفية وتقاليد العرب، ولكن لا يعني ذلك أنَّه مجرد مجموعة من هذه العناصر (٣).
وعلى الرغم من كون (توراندريه) لم يرقَ في كلامه إلى الاعتراف التام بنبوة محمد ﷺ إلَّا أنَّه يقترب من بيان عقيدة الإسلام في الكتب السماوية والرسل؛ قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ

(١) موريس بوكاي: القرآن والتوراة والإنجيل والعلم. . ص ١٤٥، عن الفتح للإعلام العربي- مصر، (بدون تاريخ)، وانظر: زقزوق: الاستشراق. . . ص ٣٦، (مرجع سابق).
(٢) انظر: موريس بوكاي: المرجع السابق نفسه: ص ٢٣٢ - ٢٣٤.
(٣) نقلًا عن: التهامي نقرة: القرآن والمستشرقون: مناهج المستشرقين. .: ١/ ٣٦، (مرجع سابق).

2 / 572