553

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [الشعراء: ١٩٨ - ٢٠١].
وبعد بضع آيات ينفي -جَلَّ وعلا- أن تتنزل به الشياطين أو تسمعه قبل نزوله على الرسول ﷺ، قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠ - ٢١٢].
كذلك بيَّن اللَّه -جَلَّ وعلا- أنَّ ما حدث لمحمد ﷺ من هذه التهم سنَّة جرت عليها الكفارُ مع أنبيائهم، قال تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فصلت: ٢ - ٤٣] (١).
٢ - وفيما يتعلق بالقصص القرآني؛ سواءً قصص العرب، أو اليهود، أو النصارى، وما حدث في تاريخ الجميع من انحراف وفساد وضلال وتحريف وتعطيل في مجال العقيدة أو الشريعة أو المنهج والسلوك، فكل ما ورد في القرآن الكريم لم يكن الرسول ﷺ ولا قومه على علم بحقيقته ولا يدري به، قال تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩]، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يوسف: ١٠٢].
وإذا كان بعض ما ورد في القرآن الكريم من قصص أهل الكتاب يتوافق مع بعض ما لديهم من بقايا الحقائق والوقائع التاريخية؛ فإنَّ القرآن الكريم قد أورد وجوهًا أخرى لذلك القصص، وعلى نحو يجهله أهل الكتاب مثل قصة مريم ﵇، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤].

(١) وانظر: ابن تيمية: الجواب الصحيح. .: ١/ ١٦١ - ١٦٢، (مرجع سابق).

2 / 561