501

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، وهو كلام اللَّه حروفه ومعانيه، ليس الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف، وبدَّعوا من قال: إنَّه فاض على نفس النبي من العقل الفعَّال، أو غيره كالفلاسفة والصابئية، أو أنَّه مخلوق في جسم من الأجسام، كالمعتزلة، والجهميَّة، أو في جبريل، أو محمد، أو جسم آخر غيرهما، كالكلابية والأشعرية، أو أنَّه حروف وأصوات قديمة أزليَّة كالكلاميَّة، أو أنه حادث قائم بذات اللَّه، ممتنع في الأزل، كالهاشميَّة والكراميَّة، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فجمهي، أو غير مخلوق فمبتدع) (١).
ب- مصدر القرآن الحريم ونصه:
تبين من تعريفات القرآن الكريم -التي سلف ذكرها- أنَّ القرآن الكريم صادر عن اللَّه ﷿ قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف: ٢]، وقال تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٦٣ - ١٦٦]، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨].

(١) حاشية مقدمة التفسير: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي النجدي: ص ١٣ - ١٨، الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م، (لم يذكر المطبعة ولا الناشر).

2 / 509