460

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

إن هذه المنطلقات وغيرها كانت الدوافع والبواعث الحقيقية وراء كثير من الدراسات الاستشراقية التي لاقت أصداء واسعة لدى قادة الاستعمار ودهاقين السياسة والفكر الغربي، (فقد جاء في تقرير وزير المستعمرات البريطاني (أورمسبي غو) لرئيس حكومته بتاريح: (٩) يناير كانون الثاني (١٩٣٨ م)، ما يأتي: [إن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه، وليس الإمبراطورية وحدها، بل فرنسا أيضًا، ولفرحتنا فقد ذهبت الخلافة، وأتمنى أن تكون إلى غير رجعة]. . .) (١).
وعن المعنى نفسه قال (لورانس براون): (إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرًا، وأمكن أن يصبحوا نعمة له أيضًا، أما إذا ظلوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذٍ بلا قوة ولا تأثير) (٢).
ولتحقيق هذه الغاية التي يسعى إليها المستعمرون وتنظر لها طائفة من المستشرقين، وهي إضعاف الأخوة الإسلامية وتفتيت وحدة الأمة الإسلامية انطلقت بعض الدراسات الاستشراقية من المنطلقات المذكورة آنفًا، وفيما يأتي لمحة موجزة عن ذلك:
١ - أما محاولة بعث الحضارات القديمة، فقد تولاها دعاة ينادون ببعث الحضارات القديمة، فقد تولاها دعاة ينادون ببعث الحضارات الجاهلية التي قامت على أنقاضها حضارة الإسلام مثل الفرعونية في مصر،

(١) نقلًا عن: محمود حمدي زقزق: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري: ص (٩٨)، مرجع سابق.
(٢) الإسلام والإرساليات: ص: (٤٤، ٤٨)، نقلًا عن: أحمد العناني: أطول معارك التاريخ: ص: (١٤١)، مرجع سابق، وانظر: الخالدي وفروح: التبشير والاستعمار ص: (٣٧)، مرجع سابق.

1 / 463