427

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

العلماء من فقهاء ومفسرين ومحدثين، وجعلوا لها ضوابط شرعية محددة، لا يتسع المجال لذكرها وهي مبسوطة في مظانها، والمراد هنا أن الإسلام أقام (سياجًا قويًا حول حرمات المسلمين فلا تحلل، وكراماتهم فلا ينال منها، وأعراضهم فلا تنتهك وحرياتهم الممنوحة لهم شرعًا فلا تقيد ولا تصادر) (١) إلا في ضوء ما أباحه الشرع، واقتضته الضرورة، وهذا ما تتميز به الأخوة الإسلامية دون سائر الروابط والصلات والأواصر في المجتمعات الإنسانية الأخرى والأمم سوى الأمة الإسلامية المختارة.
وللأخوة الإسلامية ووحدة الأمة مقتضيات تعد بمثابة الثمار الحلوة لتلك الأسس الراسخة التي اعتمدت في بناء الأخوة الإسلامية على الأمر والنهي والحث والندب، الأمر بمكارم الأخلاق وفضائل الأعمال والحث عليها والندب إليها وإلى كل ما يتصل بها من عمل صالح وخير وفضيلة، والنهي عن مرذولات الأخلاق ومذموم الصفات وسفاسف الأمور وما يتصل بذلك من أقوال وأعمال ومشاعر وأحاسيس.
وأهم ما تقتضيه الأخوة الإسلامية:
أ- التناصر: وله في الإسلام صورٌ كثيرة يتداخل بعضها مع بعض في إطار ما تقتضيه الأخوة الإسلامية ووحدة الأمة من التراحم والتعاون والتكافل، ويقتصر هنا على بعض تلك الصور مثل ما دلَّ عليه الحديث الشريف في قوله ﷺ: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" (٢) وقوله

= الماجستير من المعهد العالي للدعوة الإسلامية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض، ولم يذكر تاريخ مناقشتها. وانظر: نشأة ظبيان: العالم المتفوق (منهج سلوكي متكامل، انتفت فيه الآثرة وتجلت كرامة الإنسان): ص: (٩٥ - ٩٩)، مرجع سابق.
(١) محمد الأنصاري: المرجع السابق نفسه ص: (٣٨٥).
(٢) أخرجه البخاري: صحيح البخاري: (٢/ ٨٦٢، ٨٦٣)، رقم الحديث: [٢٣١٠]، و: =

1 / 430