377

Études sur la singularité de la communauté islamique et la position des orientalistes à ce sujet

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Maison d'édition

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Lieu d'édition

قطر

به) (١)، فإن التقارب يأتي (من جهة المعنى اللغوي الحقيقي، لا من جهة المعنى الاصطلاحي الخاص) (٢).
وقد ضرب لذلك مثالًا بكلمتين (لتكونا أنموذجًا لغيرهما من الكلمات) (٣) التي ضخمها المستشرقون، وبنوا عليها دعوى تأثر الشريعة بالقانون الروماني، (وهاتان الكلمتان. . هما كلمة الإجماع عند الفقهاء في التشريع الإسلامي وكلمة كونسانسوس consensus اللاتينية المفيدة معنى الإجماع أيضًا عند الفقهاء في التشريع الرومي) (٤)، ثم أجري المقارنة بينهما من حيث الأسس والغايات وطرق الحصول عليهما، وخلص إلى القول: (من المقارنة بين كلمتين اصطلاحيتين هما الإجماع في التشريع الإسلامي والإجماع في التشريع الرومي يتضح أنه لا تشابه بينهما كما ادعى المستشرقون لا في الأساس، ولا في الغاية ولا في طريق الحصول عليهما. . إنما هناك تقارب في المعنى اللغوي) (٥).
ويقرر بأن هذا التقارب في المعنى اللغوي لا يسمح بدعوى التشابه في المعنى الاصطلاحي، وأن دعوى التشابه فرضية لا تقوم على أساس سليم بل تخالف الوقائع العلمية (٦).
الثالث: تناول المستشرق (فتزجيرالد) مسألة التشابه المزعوم ضمن دراسة علمية نشرها في إحدى المجالات العلمية، وأدرجت في كتاب هل

(١) المرجع السابق نفسه: ص: (١٠٦، ١٠٧).
(٢) المرجع السابق نفسه: ص: (١٠٧).
(٣) المرجع السابق نفسه: ص: (١٠٧).
(٤) الحقوق الرومية وأثرها في التشريع الإسلامي. .: ص: (١٠٧)، (المرجع السابق نفسه).
(٥) المرجع السابق نفسه: ص: (١١٣).
(٦) المرجع السابق نفسه: ص: (١١٤).

1 / 380