347

Statements of Umar bin Abdul Aziz on Belief

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
الله ﷿: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء﴾ ١،٢. وقد بين عمر في تلك الآثار أننا نقتدي بالرسل والأنبياء في الأمور التي لم يخالف فيه شرعهم شرعنا. فأمر رعيته بالدعاء حين ضربت الزلزلة بعض مدنهم اقتداء بالرسل والأنبياء السابقين كآدم ونوح ويونس ﵈، فإن هؤلاء كانوا قد فزعوا إلى ربهم عند نزول الكرب عليهم، وتضرعوا إليه بالدعاء فكشف عنهم ما نزل بهم بدعائهم وتضرعهم وإظهارهم الفاقة والمسكنة لخالقهم العظيم. ولا شك أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يخالف شرعنا،٣ ويظهر كذلك من الآثار أن الرسل والأنبياء ﵈ كلهم كانوا رجالا ولا يوجد نبي ولا رسول أنثى. وهذا ما قاله جمهور أهل العلم استدلالا بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِم ...﴾ ٤، وهذه الآية نص في المسألة وقد ذهب ابن

١ الآية ٥٦ من سورة القصص.
٢ انظر شفاء العليل لابن القيم ص١٦٨.
٣ الصواب أن المسالة خلافية وهذا أحد الأقوال فيها انظر تفصيلها في البحر المحيط للزركشى٦ /٣٩-٤٨ ط الثانية الكويت عام ١٤١٣ هـ.
٤ الآية ٧ من سورة الأنبياء.

1 / 384