بين الإمام الطحاوي أن الوعيد الوارد في الآية والمترتب على ترك الجهاد، هو على ترك الجهاد بالكلية بحيث لا يقوم به أحد، وأما إذا قام به من يكفي فإنه يسقط عن الباقين.
كما بين في الموضع الثاني أقوال العلماء في حكم الجهاد، مرجحًا ما ذهب إليه جمهور الأمة من أنه فرض على الكفاية.
وإليك بيان أقوال علماء الأمة في حكم الجهاد:
القول الأول: أن الجهاد تطوع، وليس بفرض.
- وهذا قول: عبد الله بن عمر- وعمرو بن دينار - وعطاء - وابن شبرمة. (^١) - وعبد الله بن الحسن. (^٢)
- ومن أدلة هذا القول: أن قوله جل وعلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة:٢١٦] ليس على الوجوب بل على الندب. كقوله جل وعلا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة:١٨٠]