قال أبو جعفر الطحاوي: قال أصحابنا: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث.
وقال مالك، والثوري، والليث، والأوزاعي: تجزئ قبل الحنث.
وقال الأوزاعي: في المُحْرِم يصيبه أذى في رأسه، أنه يجزئه أن يكفر قبل أن يحلق.
وقال الشافعي ﵁: يجوز تقديم الرقبة والكسوة والإطعام قبل الحنث، ولا يجوز تقديم الصوم.
قال أبو جعفر: قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:٨٩] والمراد: إذا حنثتم، يريد: فحنثتم، لاتفاق الجميع على أنه لو قال: (والله لأكلمنَّ زيدًا اليوم)، أنه إن كلمه قبل مضي الوقت، لم يلزمه كفارة، فعلمت أن وجوبها غير متعلق بالحلف دون الحنث.