وقد رد هذا الاستدلال: بما جاء في هذه الأحاديث من قول الرسول ﷺ في الحديث الأول (ولا أراها إلا الفأر) وقوله في الحديث الثاني (لا أدري لعله من القرون التي مسخت) وهذا يدل على أنه إنما قاله عن اجتهاد منه، قبل أن يوقفه الله جل وعلا على أن الممسوخ لا يتناسل ولا يعيش مدة طويلة، كما دل على ذلك حديث ابن مسعود، ﵁. (^١)
- القول الثاني: أن الممسوخ لا يكون له نسل.
وعلى هذا القول: فإن القردة والخنازير الموجودة في الوقت الحاضر ليست من نسل اليهود الذين مسخهم الله جل وعلا قردة وخنازير.
- وهذا قول: الجمهور.
ودليل هذا القول: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ المتقدم، الدال على الممسوخ لا يكون له نسل يعقبه، ولا يبقى مدة طويلة بعد مسخه. (^٢)
الترجيح: والراجح هو القول الدال على أن اليهود الذين مسخوا قردة وخنازير قد هلكوا ولم يكن منهم نسل يخلفهم، لدلالة الحديث الصحيح الصريح على ذلك.
وبهذا يتبين صحة ما قاله الإمام الطحاوي في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.