382

Discours et leçons de Sheikh Abdul Rahim Al-Tahan

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

.. فهذا وغيره مما يتعلق بالروح تحار العقول في فهمه، والوقوف على حقيقته وكنهه، ولكن لا تحيله أبدًا، فافهم هذا جيدًا، وتذكر قول من أحصى كل شيء عددًا ولا تخفى عليه خافية أبدًا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ الإسراء٨٥، نسأل الله الكريم أن يعرفنا بحقارة نفوسنا وجهلها، وبعظمة ذات ربنا وفضلها إنه سميع مجيب.
خامسًا المسائل المتعلقة بالروح وآخرها:
... إذا كانت الروح البشرية مجهولة لنا، ولا نحيط بشيء من متعلقاتها في بدننا، فإن ذلك يثبت لنا سفاهة المنحرفين في هذا العصر، الذين يروجون لعلم النفس الذي هو منبع الضلال والكفر ويطلقون عليه علم النفس البشرية، أو دراسات سيكولوجية، وإنما كانت تلك الدراسات السيكولوجية، بتلك الدركة السفلية، والشناعة الردية، لأن مجرد فروض نظرية، من قبل الأبالسة الغوية، فرويد وإدكر وغيرهما من قرود البشرية – عليهم جميعًا لعنات رب البرية – فالنفس البشرية لا يعلم حقيقتها، ولا يحيط بكيفيتها إلا خالقها وفاطرها، والذين بحثوا فيها وربتوا أحكامها على بحثهم، ليست مأخوذة من شرع ربهم، لا يتبعون في ذلك إلا الظن، الذي أضل من قبلهم من الكافرين، وهو لا يغني من الحق شيئاَ كما قال رب العالمين – جل وعلا –: ﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ النجم٢٨.
ويقرر هذا ثلاثة أمور، فاغتنم معرفتها لتعرف حقائق الأمور:

1 / 382