Discours et leçons de Sheikh Abdul Rahim Al-Tahan
خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
١٠هـ.
... وقد ورد في النصوص الشرعية، وصف الروح البشرية بالدخول والخروج، والإشارة إليها إشارة حسية، ففي صحيح مسلم، وغيره من كتب الحديث المرضية عن أمنا أم سلمة الطيبة التقية زوج خير البرية – ﷺ تسليمًا كثيرًا – قالت: دخل رسول الله – ﷺ – على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر" فضج ناس من أهله، فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، وأدخله في عقبه الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه".
... ولذلك أمرنا بإغماض بصر الميت بعد موته، لأن بصره تبع روحه، وقد فعل ذلك نبينا – ﷺ – مع أبي سلمة، – رضي الله تعالى عنه – وفي سنن ابن ماجه بسند حسن عن شداد بن أوس – ﵁ – قال: قال رسول الله – ﷺ –: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا، فإن الملائكة تؤمن على ما قال أهل الميت" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – قال: رسول الله – ﷺ –: "ألم تروا الإنسان إذا مات ما شخص بصره؟ قالوا: بلى، قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه (١) ".
(١) انظر صحيح مسلم – كتاب الجنائز – باب إغماض الميت والدعاء له إذا حضر –: (٢/٦٣٤) والمسند: (٦/٢٩٧)، وسنن أبي داود – كتاب الجنائز – باب تغميض الميت: (٣/٤٨٧) وسنن ابن ماجه – كتاب الجنائز – باب ما جاء في تغميض الميت: (١/٤٦٧) وشرح السنة – كتاب الجنائز – باب إغماض الميت –: (٥/٢٩٩)، وانظره في سنن البيهقي – كتاب الجنائز – باب ما يستحب من إغماض الميت إذا مات –: (٣/٣٨٤-٣٨٥) .
1 / 358