ألف دينار من الذهب والجواهر وما أزال في حاجة إلى خمسمائة الألف الأخرى التي أفردت لها عددا من الخلع ومقادير من العود والعنبر والمسك والكافور وكل شيء وإنني في انتظار باعة الذهب بين الفينة والفينة وأرجو أن يتم بيعها في خلال هذا الأسبوع وحينذاك تحمل إليك الأموال كلها دفعة واحدة لكنني ساجيء إلى بيتك ليلة غد بغتة لإلقاء نظرة على السرداب وبنائه غير أنني لا أريدك أن تكلف نفسك شيئا لأنني سأعود حالا ثم صرف القاضي وأرسل رسولا إلى أصفهان في الحال لإحضار صاحب الذهب
وفي منتصف الليلة التالية ذهب عضد الدولة إلى منزل القاضي فرأى السرداب واستحسنه ثم قال للقاضي ينبغي أن تأتي إلي يوم الثلاثاء لترى ما أعددت من المال فقال سمعا وطاعة ولما عاد من منزل القاضي أمر الموكل بالخزينة أن يضع مائة وأربعين إبريقا مملوءة ذهبا في إحدى الغرف وأن يضيف إليها ثلاث قوارير مملوءة لؤلؤا وكأسا ذهبية مملوءة ياقوتا وثانية من لعل وأخرى من فيروز
لما فرغ الموكل بالخزينة من ذلك وصل صاحب إبريقي الذهب يوم السبت واستدعى عضد الدولة القاضي وأمسك بيده وأخذه إلى الغرفة التى وضع فيها المال وبهت القاضي لما رأى الأموال والجواهر وهاله ذلك فقال له عضد الدولة ترقب وصول كل هذه الأموال في منتصف إحدى الليالي ثم تركا الغرفة وعاد القاضي وفؤاده يخفق فرحا
وفي اليوم التالي قال عضد الدولة لصاحب الذهب أريدك أن تذهب الان الى القاضي وتقول له لقد صبرت مدة وراعيت لك حرمتك لن أحتمل أكثر من هذا فأهل المدينة كلهم يعرفونني ويعرفون ما كان لوالدي من مال ونعمة وهم يشهدون على قولي ويصدقونه في كل مكان إن ترد لي مالي فبها ونعمت وإلا اذهب الان إلى عضد الدولة شاكيا متظلما وأجر عليك الخزي والعار لتكون فيك للناس عبرة ثم انتظر جوابه فإن أعاد إليك ذهبك أحضره إلي كما هو وإلا أخبرني بما جرى
Page 117
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته