صنوان فأي اضطراب في المملكة لا بد أن يرافقه اختلال في امور الدين فيظهر والحال هذه المفسدون وأصحاب المذاهب والمعتقدات الخبيثة وكلما تتضعضع أمور الدين يتسرب الوهن إلى المملكة فتقوى شوكة المفسدين الذين يتسببون في إقلاق راحة الملك وزوال هيبته فبظهر البدعة ويزداد الخارجون والعابثون قوة وبأسا
أقوال في الموضوع
يقول سفيان الثوري أفضل السلاطين أولئك الذين يجالسون أهل العلم ويخالطونهم وأسوأ العلماء أولئك الذين يجالسون السلطان ويعاشرونه
ويقول أردشير إن السلطان الذي ليست له القدرة على إصلاح خاصته لا يستطيع أبدا ان يصلح العامة والرعية وفي هذا يقول الحق تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين}
ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس ثمة شيء أدعى لخراب المملكة وفنائها وهلاك الرعية من طول الستارة بين الملك والناس وليس ثمة شيء أجدى وأهيب في قلوب الناس من قصر ستارة الملك وسهولة الوصول إليه خاصة في أفئدة الولاة والعمال فهم إذا ما علموا أن لا حجاب بين الملك ورعيته لا يقدمون على ظلمها وأخذ أموال الناس بغير حق
وقال لقمان الحكيم لا صديق أفضل للمرء في الدنيا من العلم فهو أحسن من الكنز لأنك أنت الذي تحمي الكنز في حين أن العلم هو الذي يحميك
ويقول الحسن البصري رحمة الله عليه ليس العالم من يعرف العربية أكثر أو الأقدر على ألفاظ العرب ولغتها بل هو المحيط بكل علم باللغة التي يجيدها فإذا ما عرف امرؤ كل أحكام الشريعة وتفسير القران بالتركية والفارسية أو الرومية ولا يعرف العربية فهو عالم ولو عرف العربية لكان أفضل لأن الله تعالى نزل القران بالعربية وأن محمدا المصطفى صلى الله عليه وسلم كان عربي اللسان
وحين يشع سنا الإشراق الإلهي على الملك وتكون له مملكة دعائمها العلم فإنه
Page 97
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته