يبتليه العسس وأمر أحد خدمه أن أذهب وقل لحاجب الباب إنني أي المعتصم اريدك أن تذهب الان وتحضر المؤذن الذي رفع الاذان في نصف الليل لأعاقبه عقابا شديدا حتى لا يرفع أي مؤذن الاذان في غير موعده بعد ذلك
وعلى حين كنت واقفا بباب المسجد انتظر المرأة إذا الحاجب يتهادى وبيده سراج فلما راني قال أأنت الذي أذنت للصلاة قلت بلى قال لماذا أذنت في غير وقت لقد استنكره الخليفة جدا وهو لهذا ساخط عليك كثيرا فأرسلني في طلبك لتأديبك قلت الحكم ما يراه الخليفة إلا أن شخصا سيىء الخلق حملني على ان أرفع الأذان في غير وقته قال فمن يكون هذا قلت هو الذي لا يخشى الله ولا يخاف الخليفة قال ومن ذا الذي كانت له الجراة على ذلك قلت هذا أمر لا ابوح به لغير أمير المؤمنين اما ان كنت أذنت متعمدا لشيء في نفسي فإن اية عقوبة يقضي بها الخليفة ستكون قليلة بحقي قال بسم الله هيا بنا إلى الخليفة ولما وصلنا إلى مدخل القصر كان الخادم في انتظارنا فقال الحاجب للخادم كل ما قلته له وهرع الخادم إلى المعتصم وأخبره فقال له إذهب واحضره وأخذني الخادم إلى المعتصم فقال لي لماذا رفعت الأذان في غير أوانه وسردت عليه قصة التركي مع المرأة من أولها إلى اخرها فلما سمعها طار صوابه وقال للخادم قل لحاجب الباب امض الان بمائة فارس إلى قصر الأمير فلان وقل له الخليفة يستدعيك وحين تقبض عليه أخرج المرأة التي كان ساقها أمس عنوة إلى قصره وخذها إلى بيتها ثم ادع زوجها إلى الباب وقل له ان المعتصم يقرؤك السلام ويتشفع لديك في أمر هذه المرأة ويقول لم يكن لها أي ذنب فيما حدث فعليك أن تحسن معاملتها الان أكثر من أي وقت مضى ثم عد إلي بالأمير بسرعة اما أن الشيخ فقال لي إبق هنا قليلا
وبعد فترة جيء بالأمير إلى المعتصم الذي ما إن وقعت عينه عليه حتى قال له يا كذا وكذا ما الذي رأيت من عدم حميتي وغيرتي على الدين الإسلامي أو من
Page 93
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته