263

La politique légale

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا الذي قضاه رسول الله ﷺ من العدل بين المسلمين في النفوس والأموال (^١) متفق عليه بين المسلمين، بخلاف ما عليه أهل الجاهلية وحُكَّام اليهود، فإنه كان بقرب مدينة النبي ﷺ صنفان من اليهود: قُرَيظة والنَّضير، وكان النضير تُفَضَّل (^٢) على قريظة في الدماء، فتحاكموا إلى النبي ﷺ في ذلك، وفي حدِّ الزَّاني، فإنهم كانوا قد غيروه من الرجم إلى التحميم، فقالوا: إن حَكَم بينكم (^٣) بذلك كانت لكم حجة، وإلا فأنتم قد تركتم حكم التوراة، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ [أ/ ق ٦٤] هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (^٤) [المائدة: ٤١ - ٤٥].
بيَّن ﷾ أنه سوَّى بين نفوسهم ولم يفضِّل نفسًا على أخرى كما كانوا يفعلونه. إلى قوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ إلى قوله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٤٨ - ٥٠]. فحَكَم الله في دماء

(^١) من قوله: «كما قضى ...» إلى هنا من الأصل فقط. ولأجل الاختصار الواقع في بقية النسخ عُدّل النص إلى: «وهذا متفق عليه ...».
(^٢) (ز): «تتفضل».
(^٣) (ز، ب): «نبيكم».
(^٤) أخرجه مسلم (١٧٠٠) من حديث البراء بن عازب ﵁.
وفي النسخ اختلاف فيما أثبتته من الآيات وما اختصرته، وهذا سياق الأصل. وكذلك الفقرة التي بعدها.

1 / 205