252

La politique légale

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
للطبيب (^١).
والولاة والعلماء أطبَّاءُ الخلق، كما كتب سلمان إلى أبي الدرداء لما تولي القضاء: بلغني أنك قعدت طبيبًا فإياك أن تقتل مسلمًا (^٢).
وكان عمر ﵁ يقول: لست بخبٍّ ولا يخدعني الخب (^٣).
وقالوا: كان عمر أورع من أن يَخْدع، وأعقل من أن يُخْدع (^٤).
وسلامة القلب المحمودة: هي سلامته من الأمراض، كالشبهات والأخلاق الردية؛ من النفاق والغِلّ والحسد والبخل والجُبْن وشهوة الزِّنا والكِبر ونحو ذلك.
فأما الجهلُ بالحقائق فليس في نفسه محمودًا؛ إذ العلم صفة كمال، وما ينتفع به إما واجب وإما مستحب. والسياسةُ بالرأي والخبرة أعظم من السياسة بالشجاعة والقوة (^٥) وأنفع.
وبذلك يرفع الله الدرجات، كما قال في خبر يوسف ﵇:

(^١) كذا في الأصل.
(^٢) أخرجه أحمد في «الزهد» (ص ١٥٤).
(^٣) ذكره الماوردي في «أدب الدنيا والدين» (ص ١٤) غير مسند، ووجدته عن إياس بن معاوية أخرجه ابن عساكر في «تاريخه»: (١٠/ ١٩)، والمزي في «تهذيب الكمال»: (١/ ٣٠٤).
(^٤) القائل هو المغيرة بن شعبة، ذكره عنه أحمد في «فضائل الصحابة»: (١/ ٤٣٨)، وابن قتيبة في «تأويل مختلف الحديث» (ص ٢٤٠).
(^٥) الأصل: «للقوة».

1 / 194