214

La politique légale

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
والجلد الذي جاءت به الشريعة: هو الجلد المعتدل بالسوط (^١)، فإن خيار الأمور أوسطها، قال علي ﵁: ضَربٌ بين ضَرْبَين، وسَوطٌ بين سَوطَين (^٢).
ولا يكون الجلد بالعِصي ولا المقارع، ولا يُكْتفى فيه بالدِّرَّة، بل (^٣) الدِّرَّة تُستعمل في التعزير.
أما الحدود فلابد فيها من الجلد بالسوط، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يؤدِّب بالدِّرَّة فإذا جاءت الحدود دعا بالسوط.
ولا تجرَّد ثيابه كلها، بل يُنزع عنه ما يمنع ألم الضرب من الحشايا والفراء ونحو ذلك، ولا يُربط إذا لم يحتج إلى ذلك، ولا يضرب وجهُه، فإن النبي ﷺ قال: «إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه» (^٤). ولا يضرب مَقاتِلَه فإن المقصود تأديُبه لا قتلُه. ويُعطَى كلُّ عضوٍ حقَّه (^٥) من الضرب؛ كالظهر

(^١) (ف) زيادة: «الوسط».
(^٢) قال الحافظ في «التلخيص»: (٤/ ٨٦): لم أره عنه هكذا.
لكن أخرج عبد الرزاق: (٧/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، والبيهقي: (٨/ ٣٢٦) عن أبي عثمان النهدي قال: أُتيَ عمرُ بن الخطاب ﵁ برجل في حد، فأتي بسوط فيه شدة، فقال: أريد ألين من هذا، ثم أتي بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد من هذا، فأتي بسوط بين السوطين، فقال: اضرب ...
(^٣) (ي): «فإن».
(^٤) أخرجه البخاري (٢٥٦٠)، ومسلم (٢٦١٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) بقية النسخ: «حظه».

1 / 156