104

La politique légale

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل (^١)
الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة ثلاثة أصناف: الغنيمة، والصدقة، والفيء.
فأما الغنيمة: فهي (^٢) المال المأخوذ من الكفار بالقتال (^٣)، ذكرها الله ﷾ في سورة الأنفال التي أُنْزِلت في غزوة بدر، وسُمِّيت أنفالًا؛ لأنها زيادة في أموال المسلمين [أ/ق ١٤] فقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى أن قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ...﴾ الآية [الأنفال: ١ - ٤١]، وقال في أثنائها: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٩].
وفي «الصحيحين» (^٤) عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ نبيٌّ قبلي: نُصِرتُ بالرّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، فأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تُحَلَّ لأحد قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعة، وكان النبيُّ يُبْعَث إلى قومه خاصة وبُعِثْتُ إلى الناس عامة».

(^١) للمصنف رسالة خاصة في الأموال السلطانية، وهي مطبوعة ضمن آثار شيخ الإسلام «جامع المسائل»: (٥/ ٣٨٣ - ٣٩٩).
(^٢) الأصل و(ف، ز): «فهو».
(^٣) وذكر المصنف أن المال المأخوذ من المرتدين والخارجين عن شريعة الإسلام يسمى فيئًا وأنفالًا، على تفصيل في ذلك. «جامع المسائل»: (٥/ ٣٨٤).
(^٤) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١).

1 / 46