869

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْتَنِي لَمْ أَتَعَلَّمْ عِلْمًا قَطُّ.
وَقَالَ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهُ كِفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ مَرْيَمَ أَنْ تُذْكَرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ فَيُسْكَتَ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا.
وَقَالَ عَجْلَانُ: كَانَ زِيَادٌ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مَشَيْتُ أَمَامَهُ إِلَى مَجْلِسِهِ، فَإِذَا بِهِرٍّ فِي زَاوِيَةٍ، فَذَهَبْتُ أَزْجُرُهُ فَقَالَ: دَعْهُ يَأْرَبُ مَالَهُ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فَعَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَاحِظُ الْهِرَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ خَرَجَ جُرَذٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَقَالَ زِيَادٌ: مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيُوَاظِبْ عَلَيْهَا مُوَاظَبَةَ الْهِرِّ.
وَقَالَ: الْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَالا يَزْدَرِيكَ فِيهِ السُّفَهَاءُ وَلَا يَعِيبُهُ عَلَيْكَ الْعُلَمَاءُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَانْظُرْ كَيْفَ صَنَعَ عُمَرُ، فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ شَيْئًا حَتَّى يُشَاوِرَ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ فَاحْذَرْهُ.

3 / 886