817

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

بَابُ الْعَيْنِ
ذِكْرُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ ﵁
قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَالَأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَقُولُ: فِي الدُّنْيَا الْغُمُومُ وَالأَحْزَانُ، وَفِي الْآخِرَةِ النَّارُ وَالْحِسَابُ، فَأَيْنَ الرَّاحَةُ وَالْفَرَجُ؟ إِلَهِي خَلَقْتَنِي وَلَمْ تُؤَامِرْنِي فِي خَلْقِي، وَأَسْكَنْتَنِي بَلاءَ الدُّنْيَا، ثُمّ قُلْتَ لِي: اسْتَمْسِكْ فَكَيْفَ أَسْتَمْسِكُ إِنْ لَمْ تُمَسِّكْنِي، إِلَهِي إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنْ لَوْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ثُمَّ سَأَلْتَنِيهَا لَجَعَلْتُهَا لَكَ، فَهَبْ لِي نَفْسِي.

3 / 834