وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى مِسْكِينًا يَقُولُ: مَنْ قَمَّصَنِي قَمِيصًا قَمَّصَهُ اللَّهُ قَمِيصًا فِي الْجَنَّةِ، فَنَزَعَ صَفْوَانُ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ الْمِسْكِينَ، فَرَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، كَانَ صَالِحًا، ثَلَاثَ لَيَالٍ إِذَا رَأَيْتَ صَفْوَانَ أَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَمَّصَهُ قَمِيصًا مِنَ الْجَنَّةِ لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، فَقَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى صَفْوَانَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ صَفْوَانُ أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ بِمَا رَأَى، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ لِصَفْوَانَ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَبَكَى صَفْوَانُ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْقَمِيصِ.
ذِكْرُ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ ﵁
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عُمَرَ ﵄، وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ، اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سِرْبًا يَبْكِي فِيهِ، مَاتَ فِي وِلايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ﵀.
أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بِبَغْدَادَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵄، وكان من العباد، اتخذ لنفسه سربا يبكي فيه، مات في ولاية عبد الملك ﵀