652

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

تُزَيَّنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ، فَنَزَعَهُ، فَبَعَثَهُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى نَهَاوَنْدَ.
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِيَ الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ، وَذُلُّ الشِّرْكِ، وَأَنْ تَخْتِمَ لِي عَلَى ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، أَمِّنِوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَأَمَّنَ النَّاسُ وَبَكَوْا فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ.
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ فَتْحُ نَهَاوَنْدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَمِيرُهَا النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ﵁.
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لَقِيَنَا رَاكِبًا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، فَقُلْتُ: مَا خَبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ بِنَهَاوَنْدَ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ، قَالَ عُمَرُ ﵁: لَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنَ الْجِنِّ، فَإِنَّ لَهُمْ بَرْدًا، فَلَبِثَ مَا لَبِثَ، ثُمَّ جَاءَهُمُ الْبَشِيرُ بِأَنَّهُمُ الْتَقَوْا ذَلِكَ الْيَوْمَ.

2 / 668