604

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ» وَفِي رِوَايَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَا تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ تُوفُونَ لَهُ بِمَا عَاهَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُسْلِمُوهُ إِذَا نَهَكَتْ أَمْوَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافَكُمْ قَتْلٌ، فَمِنَ الْآنَ فَهُوَ وَاللَّهِ خِزْيُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالُوا: " فَمَا لَنَا بِذَلِكَ إِنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا؟، قَالَ: الْجَنَّةُ "، فَبَايَعُوهُ.
ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁
مُهَاجِرِيٌّ، يُكْنَى أَبَا بَصِيرٍ، كَانَ مِنَ الْمَحْبُوسِينَ بِمَكَّةَ، فَانْفَلَتَ فِي الْهُدْنَةِ بَعْدَ الْقَضِيَّةِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَكَتَبَ فِيهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ، وَأَزْهَرُ بْنُ

2 / 620