يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] .
وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَلَوْ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ فِي أَيَّامِهِ لَاحْتَاجَ إِلَى إِسْحَاقَ.
قَالَ الْحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْأَسْلَمِيَّ.
يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَإِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَعُودُ مَرِيضًا، فَلَمَّا حَاذَيْنَا الْبَابَ تَأَخَّرَ إِسْحَاقُ، وَقَالَ لِيَحْيَى: تَقَدَّمْ، فَقَالَ يَحْيَى لِإِسْحَاقَ: تَقَدَّمْ أَنْتَ، قَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا أَنْتَ أَكْبَرُ مِنِّي، قَالَ: نَعَمْ، أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي فَتَقَدَّمَ إِسْحَاقُ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَوْزَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَذَكَرْنَا عِنْدَهُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ وَمَا يَتْنَقِصُهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ، فَقَالَ أَحْمَدُ «لَا أَعْرِفُ لِإِسْحَاقَ بِالْعِرَاقِ نَظِيرًا» .