1048

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

وَالْأَلَمُ، فَأَقْبَلَ يَصِيحُ وَيَخُورُ خَوَرَانَ الثَّوْرِ، وَيَقُولُ: رُدُّونِي إِلَى التَّنُّورِ فَاجْتَمَعَ نِسَاءُهُ وَخَوَاصُّهُ لِمَا رَأَوْا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْأَلَمِ وَالْوَجَعِ وَكَثْرَةِ الصِّيَاحِ، وَرَجَوْا أَنْ يَكُونَ فَرَجًا فِي أَنْ يُرَدَّ إِلَى التَّنُّورِ ثَانِيَةً، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ النَّارِ سَكَنَ صِيَاحُهُ، وَتَفَطَّرَتِ النَّفَّاخَاتُ الَّتِي كَانَتْ خَرَجَتْ مِنْ بَدَنِهِ، فَأُخْرِجَ مِنَ التَّنُّورِ وَقَدِ احْتَرَقَ وَصَارَ أَسْوَدَ كَالْفَحْمِ، فَلَمْ تَمْضِي بِهِ سَاعَاتٌ حَتَّى قَضَى، فَأَضْحَكُ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِدُعَاءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِي نَفْسِهِ.
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ نَسَبِهِ وَمَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ
هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، وَقِيلَ: ابْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ مَازِنِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ، وَقِيلَ: ابْنُ مَازِنِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَصْلُهُ مَرْوَذِيٌّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حُمِلْتُ مِنْ مَرْوَ إِلَى بَغْدَادَ وَأُمِّي بِي حُبْلَى.
قَالَ صَالِحٌ: قَالَ أَبِي: كَانَ ثُقْبُ أُذُنِي فَصَيَّرَتْ فِيهَا أُمِّي حَبَّتَيْنِ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فَلَمَّا تَرَعْرَعَتْ نَزَعَتْهُمَا فَكَانَتَا عِنْدَهَا، فَدَفَعَتْهُمَا إِلَيَّ فَبِعْتُهُمَا بِنَحْوٍ مِنْ

3 / 1068