Siyar Min Tahdhib

كتاب السير من التهذيب

Enquêteur

راوية بنت أحمد الظهار

Maison d'édition

الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة

Édition

السنة (٣٤)

Année de publication

العدد (١١٧)

•
Empires & Eras
Seldjoukides
الْمُقدمَة
إِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه، وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وسيئات أَعمالنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، بلغ الرسَالَة وَأدّى الْأَمَانَة وجاهد فِي الله حق جهاده، فصلوات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه وَمن اتبع هَدْيه إِلَى يَوْم الدّين.
أما بعد؛ فَإِن الْجِهَاد فِي الْإِسْلَام ذرْوَة سنامه، وَهُوَ من أهم مبادئ الْإِسْلَام الْعُظْمَى لِأَنَّهُ سَبِيل عزة هَذِه الْأمة وكرامتها وسيادتها؛ لهَذَا كَانَ فَرِيضَة محكمَة وأمرًا مَاضِيا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَمَا ترك قوم الْجِهَاد إِلَّا ذلوا وصغروا وغزاهم عدوهم فِي دَارهم، ويعد الْجِهَاد من أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله، وَلَقَد تمنى الرَّسُول ﷺ أَن يحوز دَرَجَة الشَّهَادَة فِي سَبيله.
وَلَقَد قَرَأت كتاب السّير من كتاب التَّهْذِيب للْإِمَام الْبَغَوِيّ وَلما وجدته لهَذَا الْبَاب من أهمية، ولأهمية كتاب التَّهْذِيب استخرت الله وحققت هَذَا الْجُزْء، راجية من الله ﷾ أَن يتقبله مني ويثقل بِهِ موازيني ووالديّ.
وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين. وَصلى الله وَسلم على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ.

1 / 235

الإِمَام الْبَغَوِيّ
نسبه ومولده ونشأته وَصِفَاته:
أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْن بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الْفراء الْبَغَوِيّ الشَّافِعِي١.
كَانَ أَبوهُ يعْمل الْفراء ويبيعها وإليها نسب٢، وَسمي بالبغوي نِسْبَة إِلَى بَلْدَة من بِلَاد خُرَاسَان بَين مرو وهراة يُقَال لَهَا بغ وبغشور٣، وَقيل بغشور اسْم الْولَايَة، وَاسم الْمَدِينَة بغ٤.
ولقب بعدة ألقاب مِنْهَا:
محيي السّنة٥، وركن الدّين٦، وظهير الدّين٧، وقامع الْبِدْعَة٨،

١ - انْظُر تَرْجَمته: طَبَقَات الْحفاظ للسيوطي ٤٥٧، تَهْذِيب تَارِيخ ابْن عَسَاكِر ٤/٣٤٨، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة ٢/١٩٣، العبر ٢/٤٠٦، الْأَنْسَاب ١/١٦٤، الرسَالَة المستطرفة ٣٢، التَّقْيِيد ١/٣٠٥، تَتِمَّة الْمُخْتَصر فِي أَخْبَار الْبشر ٢/٣٩، مُعْجم المؤلفين ٤/٦١، مُعْجم الْبلدَانِ ١/٤٦٨، النُّجُوم الزاهرة ٥/٢٢٣، سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٣٩، الوافي بالوفيات ١٣/٦٣، طَبَقَات الْمُفَسّرين للداودي ١/١٦١، طَبَقَات الْمُفَسّرين للسيوطي ٣٨، تذكرة الْحفاظ ٤/١٢٥٧، طَبَقَات ابْن أبي شُهْبَة ١/٣١٠، طَبَقَات الأسنوي ١/٢٠٦، طَبَقَات ابْن هِدَايَة الله ٢٠٠ شذرات الذَّهَب ٤/٤٨، التَّفْسِير والمفسرون ١/٢٣٤ طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٤، وفيات الْأَعْيَان ٢/١٣٦ اللّبَاب ١/١٦٤ الْأَعْلَام ٢/٢٥٩ دَائِرَة المعارف الإسلامية ٤/٢٧.
٢ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٠، شذرات الذَّهَب ٤/٤٩.
٣ - انْظُر: الْأَنْسَاب ٢/٢٥٤، اللّبَاب ١/١٦٤، مُعْجم الْبلدَانِ ١/٤٦٨، الرسَالَة المستطرفة ٣٢، طَبَقَات الأسنوي ١/٢٠٦ طَبَقَات ابْن هِدَايَة الله ٢٠١، الْأَعْلَام ٢/٢٥٩.
٤ - انْظُر: مِفْتَاح السَّعَادَة ١/٤٧٧.
٥ - انْظُر: الرسَالَة المستطرفة ٣٢، التَّقْيِيد ١/٣٠٥، العبر ٢/٤٠٦.
٦ - انْظُر: طَبَقَات الْمُفَسّرين للسيوطي ٣٨، الرسَالَة المستطرفة ٣٢، طَبَقَات الدَّاودِيّ ١/١٦١، سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤١.
٧ - انْظُر: وفيات الْأَعْيَان ٢/١٣٦.
٨ - انْظُر: مشكاة المصابيح ١/٣.

1 / 236

وَشَيخ الْإِسْلَام١.
ولد الإِمَام الْبَغَوِيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة ٤٣٣هـ٢، وَقيل: سنة ٤٣٦هـ٣ وَاخْتلفت المصادر فِي الْمدَّة الَّتِي عاشها فبعض ذكر أَنه عَاشَ بضعًا وَسبعين سنة٤ وَالْبَعْض ذكر أَنه جَاوز الثَّمَانِينَ٥، وَبَعضهَا الآخر ذكر أَنه أشرف على التسعين٦.
ويبدو أَنه نَشأ فِي بَلْدَة بغشور، وتلقى مبادئ الْعلم فِيهَا، ثمَّ رَحل إِلَى مرو الروذ؛ ليتلقى الْعلم على أَيدي علمائها، وَهُنَاكَ التقى بإمامها فِي ذَلِك الْعَصْر القَاضِي حُسَيْن بن مُحَمَّد الْمروزِي، فتتلمذ عَلَيْهِ، ونهل من علمه، ودرس عَلَيْهِ الْمَذْهَب الشَّافِعِي.
وَلم يكتف بِأخذ الْعلم من مرو الروذ بل نرَاهُ يُوسع دَائِرَة رحلاته إِلَى بِلَاد أُخْرَى لم تذكر لنا كتب التراجم أسماءها، وَلَكِن أجمل ذَلِك ابْن تغري بردي حَيْثُ قَالَ: "رَحل إِلَى الْبِلَاد وَسمع الْكثير.."٧.
وَمَعَ كَثْرَة رحلاته لم يذهب إِلَى بَغْدَاد، كَمَا أَنه لم يذهب إِلَى أَرض الْحَرَمَيْنِ وَلم يحجّ. وانْتهى بِهِ الْمقَام فِي مرو الروذ حَتَّى توفّي فِيهَا فِي شَوَّال سنة ٥١٦هـ.
وَكَانَ ﵀ ذَا علم غزير أثر فِي أخلاقه وسلوكه الشخصي؛ إِذْ إِنَّه لم يجرد هَذَا الْعلم عَن الْعَمَل بل كَانَ جَامعا بَينهمَا.

١ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٣٩.
٢ - انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ ١/٤٦٨.
٣ - انْظُر: الْأَعْلَام ٢/٢٥٩.
٤ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٢، مُعْجم المؤلفين ٤/٦١.
٥ - انْظُر: تذكرة الْحفاظ ٤/١٢٥٨، طَبَقَات الْمُفَسّرين للسيوطي ٣٩، طَبَقَات ابْن قَاضِي شُهْبَة ١١/٣، شذرات الذَّهَب ٤/٤٩، التَّفْسِير والمفسرون ١/٣٣٥، مُعْجم المؤلفين ٤/٦١.
٦ - انْظُر: طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٥.
٧ - انْظُر: النُّجُوم الزاهرة ٥/٢٢٣.

1 / 237

يَقُول ابْن السُّبْكِيّ: "كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ورعًا زاهدًا فَقِيها مُحدثا مُفَسرًا جَامعا بَين الْعلم وَالْعَمَل"١.
شُيُوخه وتلاميذه٢:
أَولا: شُيُوخه:
تتلمذ الإِمَام الْبَغَوِيّ عَليّ شُيُوخ أجلاء فِي التَّفْسِير، والْحَدِيث، وَالْفِقْه مِنْهُم:
القَاضِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْمروزِي٣، وَأَبُو عمر عبد الْوَاحِد المليحي٤، وَأَبُو الْحسن عَليّ بن يُوسُف الْجُوَيْنِيّ٥، وَحسان بن مُحَمَّد المنيعي٦، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الترابي٧، وَأَبُو بكر يَعْقُوب بن أَحْمد الصَّيْرَفِي٨، وَأَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الدَّاودِيّ٩.

١ - انْظُر: طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٤.
٢ - انْظُر شُيُوخه وتلاميذه: مُقَدّمَة مصابيح السّنة ١/٣٧، ومقدمة الْأَنْوَار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار ١/٦٨.
٣ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٦٠، طَبَقَات الْعَبَّادِيّ ١١٢، تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات ١/١٦٤، تبصير المنتبه ٤/١٣٥٧.
٤ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٥٥، اللّبَاب ٣/٢٥٦، تذكرة الْحفاظ ٣/١١٣١، بغية الوعاة ٢/١١٩.
٥ - انْظُر تَرْجَمته: طَبَقَات الأسنوي ١/٣٤٠، شذرات الذَّهَب ٣/٢٦٢.
٦ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٦٥، المنتظم ٨/٢٧٠، الْكَامِل فِي التَّارِيخ ١٠/٦٩، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة ١٢/١٠٣.
٧ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٥١، الْأَنْسَاب ٣/٣٥، الْإِكْمَال ١/٥٣٤.
٨ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٤٥، تذكرة الْحفاظ ٣/١١٦٠، العبر ٣/٦٢، شذرات الذَّهَب ٣/٣٢٥.
٩ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٢٢٢، المنتظم ٨/٢٩٦، النُّجُوم الزاهرة ٥/٩٩، فَوَات الوفيات ٢/٥٦.

1 / 238

ثَانِيًا: تلاميذه:
أَبُو عَليّ الْحسن بن مَسْعُود الْبَغَوِيّ١، أَبُو الْفتُوح مَسْعُود بن أَحْمد ابْن يُوسُف الْخَطِيب البامنجي٢، وَأَبُو الْفتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّائِي٣، وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّاشِي الفاشاني٤، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الشَّاشِي الفاشاني٥، وَأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد ابْن أسعد العطاري الْمَعْرُوف بحفدة٦، وَأَبُو المكارم فضل الله بن محمدالنوقاني٧.
مؤلفاته:
كَانَ الْبَغَوِيّ ﵀ مُفَسرًا، ومحدثًا، وفقيهًا، وعالمًا بالقراءات وبسيرة النَّبِي ﷺ، وَقد شملت مؤلفاته كل تِلْكَ الْعُلُوم.
قَالَ عَنهُ السُّبْكِيّ: "وَقدره عَال فِي الدّين، وَفِي التَّفْسِير، وَفِي الحَدِيث، وَفِي الْفِقْه ... "٨.
وَمن مؤلفاته فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وعلومه:

١ - انْظُر تَرْجَمته: التحبير ١/٢١٣، سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٢.
٢ - انْظُر تَرْجَمته: التحبير ٢/٢٩٧، طَبَقَات السُّبْكِيّ ٧/٢٩٦.
٣ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ٢/٣٦٠، النُّجُوم الزاهرة ٥/٣٣٣، الوافي بالوفيات ١/١٤٤، العبر ٤/١٥٩.
٤ - انْظُر تَرْجَمته: الحبير ٢/١٧٤، طَبَقَات السُّبْكِيّ ٦/١٦٥.
٥ - انْظُر تَرْجَمته: التحبير ٢/٢٩٧، طَبَقَات السُّبْكِيّ ٧/٢٩٦.
٦ - انْظُر تَرْجَمته: الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة ١٢/٢٩٩، وفيات الْأَعْيَان ٣/٣٧٣، شذرات الذَّهَب ٤/٢٤٠.
٧ - انْظُر تَرْجَمته: سير أَعْلَام النبلاء ٢١/٤١٣، طَبَقَات السُّبْكِيّ ٨/٣٤٩.
٨ - انْظُر: طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٥.

1 / 239

١ - معالم التَّنْزِيل فِي التَّفْسِير١ مطبوع٢.
٢ - الْكِفَايَة فِي علم الْقِرَاءَة٣ "مخطوط"٤.
٣ - مُشكل الْقُرْآن.
ذكره مُحَقّق الأنوارفي شمائل النَّبِي المختارللبغوي نقلا عَن ابْن الفوطي ٥.
مؤلفاته فِي الحَدِيث:
١ - مصابيح السّنة٦"مطبوع"٧.

١ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٠، مُعْجم الْبلدَانِ ١/٤٦٨، طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٤. مرقاة المفاتيح ١/١٠، مُعْجم المؤلفين ٤/٦١، الْأَعْلَام ٢/٢٥٩.
٢ - طبع على الْحجر فِي بومباي عَام ١٢٦٩م، وطبع أَيْضا على الْحجر فِي فَارس من دون تَارِيخ فِي أَرْبَعَة أَجزَاء وأعيد طبعه فِي بومباي عَام ١٢٩٦م /١٣٠٩هـ وطبع فِي الْقَاهِرَة عَام ١٣٠٥هـ وعام ١٣٣١هـ على هَامِش لباب التَّأْوِيل للخازن، وَسنة ١٣٤٥هـ على هَامِش تفسيرابن كثير، وطبع فِي دَار الفكرفي بيروت عَام١٤٠٤هـ. قلت: وَقد قَامَ بتحقيقه مُؤَخرا الأستاذان خَالِد العك، ومروان سوار ونشرته دَار الْمعرفَة فِي بيروت عَام ١٤٠٦هـ فِي ٤ مجلدات.
٣ - انْظُر: كشف الظنون ٢/١٤٩٩، هَدِيَّة العارفين ١/٣١٢.
٤ - الْكتاب مَوْجُود فِي مكتبة الْأَوْقَاف الْعَامَّة فِي الْموصل ضمن الْمَجْمُوع ٣٧/١٦.
انْظُر: فهرس مخطوطات مكتبة الْأَوْقَاف الْعَامَّة بالموصل.
٥ - انْظُر: مُقَدّمَة الْأَنْوَار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار١/٦٨.
٦ - انْظُر: طَبَقَات الْحفاظ للسيوطي ٤٥٧، تَهْذِيب ابْن عَسَاكِر ٤/٣٤٨، تَتِمَّة الْمُخْتَصر ٢/٣٩، التَّقْيِيد ١/٣٠٥، مِفْتَاح السَّعَادَة ١/٤٧٧، طَبَقَات ابْن قَاضِي شُهْبَة ١/٣١١ التَّفْسِير والمفسرون ١/٢٥٣.
٧ - الْكتاب مطبوع فِي جزأين فِي بولاق عَام ١٢٩٤هـ وَمَعَهُ موطأ مَالك، وطبع فِي جزأين بِمصْر عَام ١٣١٨هـ، وَقد أُعِيد تَصْوِير الطبعة البولاقية بدار الْقَلَم فِي بيروت مُؤَخرا مُجَرّدَة من موطأ مَالك. قلت: وَقد طبع مُؤَخرا بدار الْمعرفَة ببيروت بتحقيق الدكتور يُوسُف مرعشلي، وَمُحَمّد سليم سماره، وجمال حمدي الذَّهَبِيّ سنة ١٤٠٧هـ.
انْظُر: مُقَدّمَة تَحْقِيق مصابيح السّنة ١/٥٤.

1 / 240

٢ - شرح السّنة١ "مطبوع"٢.
٣ - شرح الْجَامِع لِلتِّرْمِذِي٣ "مخطوط"٤.
٤ - الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ٥. وَالْكتاب لم أَقف عَلَيْهِ.
٥ - الْمدْخل إِلَى مصابيح السّنة٦ "مخطوط"٧.
٦ - الْأَرْبَعين حَدِيثا٨ أَو الْأَرْبَعين الصَّغِير٩ "مخطوط".
٧ - الْأَنْوَار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار١٠ "مطبوع"١١.
٨ - مُعْجم الشُّيُوخ١٢ "مخطوط".

١ - انْظُر: مُعْجم الْبلدَانِ ١/٤٦٨، طَبَقَات الْحفاظ للسيوطي ٤٥٧، تذكرة الْحفاظ ٤/١٢٥٧، طَبَقَات الْمُفَسّرين للسيوطي ٣٩، وفيات الْأَعْيَان ٢/١٣٦ الوافي بالوفيات ١٣/٦٣.
٢ - الْكتاب مطبوع بتحقيق شُعَيْب الأرناؤوط، وَزُهَيْر الشاويش، نشره الْمكتب الإسلامي ببيروت عَام ١٣٩٠هـ فِي ١٦ مجلدا.
٣ - انْظُر: تَارِيخ الْأَدَب الْعَرَبِيّ ٦/٢٤٥.
٤ - الْكتاب مازال مخطوطًا، وتوجد مِنْهُ نُسْخَة مخطوطة بِالْمَدِينَةِ المنورة. انْظُر: مُقَدّمَة تَحْقِيق مصابيح السّنة ١/٤٥.
٥ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٠، طَبَقَات الْمُفَسّرين للسيوطي ٣٩، طَبَقَات الْمُفَسّرين للداودي ١٦١، شذرات الذَّهَب ٤/٤٩، طَبَقَات ابْن قَاضِي أبي شُهْبَة ١/٣١١.
٦ - انْظُر: تَارِيخ الْأَدَب الْعَرَبِيّ ٦/٢٣٥.
٧ - انْظُر مُقَدّمَة تَحْقِيق مصابيح السّنة ٤٦. تُوجد نُسْخَة مخطوطة من الْكتاب فِي مكتبة قولة بِالْقَاهِرَةِ.
٨ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤٠.
٩ - انْظُر: التحبير ١/٤٥٩.
١٠ - انْظُر: مُعْجم المؤلفين ٤/٦١، هَدِيَّة العارفين ١/٣١٢، وَقد أسماه إرشاد الْأَنْوَار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار.
١١ - طبع الْكتاب بتحقيق الشَّيْخ إِبْرَاهِيم اليعقوبي، نشرته دَار الضياء للطباعة والنشر بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٩هـ.
١٢ - ذكره الْبَغْدَادِيّ فِي هَدِيَّة العارفين، وَتَبعهُ بروكلمان فِي تَارِيخ الْأَدَب الْعَرَبِيّ لكنه أَخطَأ بِذكر الْمصدر الَّذِي نَص على الْكتاب فَقَالَ: ذكره ابْن حجر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب وَالْوَاقِع أَن الَّذِي ذكره ابْن حجر هُوَ مُعْجم الصَّحَابَة لأبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ. انْظُر هَدِيَّة العارفين ٥/٣١٢، تَارِيخ الْأَدَب الْعَرَبِيّ ٦/٢٤٦، مُقَدّمَة تَحْقِيق مصابيح السّنة ١/٤٧.

1 / 241

مؤلفاته فِي الْفِقْه:
١ - التَّهْذِيب١.
٢ - الْفَتَاوَى٢ "مخطوط"٣.
٣ - التَّعْلِيق على فَتَاوَى شَيْخه القَاضِي حُسَيْن٤ "مخطوط"٥.
٤ - تَرْجَمَة الْأَحْكَام فِي الْفُرُوع٦، مَكْتُوب بِالْفَارِسِيَّةِ.
٥ - الْكِفَايَة فِي الْفُرُوع٧ (مَكْتُوب بالأعجمية) .

١ - بالرغم من أهمية الْكتاب إِلَّا أَنه لم يزل مخطوطًا لم يُحَقّق مِنْهُ - حسب علمي - إِلَّا كتبا الطَّهَارَة وَالصَّلَاة، قَامَ بتحقيقه عبد الله بن مُعتق بن عناية الله السهلي، نَالَ بِهِ دَرَجَة الدكتوراه فِي الْفِقْه من كُلية الشَّرِيعَة بالجامعة الإسلامية بِالْمَدِينَةِ المنورة سنة ١٤٠٩هـ، وَقمت بتحقيق كتاب الْحُدُود مِنْهُ، وسأتبعه بِإِذن الله بتحقيق كتاب الْجِزْيَة، كَمَا قَامَ بتحقيق كتاب أدب القَاضِي مِنْهُ الدكتور إِبْرَاهِيم بن على صندقجي الْأُسْتَاذ بكلية الشَّرِيعَة فِي الجامعة الاسلامية بِالْمَدِينَةِ المنورة.
٢ - انْظُر: طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٤، طَبَقَات الْمُفَسّرين للداودي ١٦٢، كشف الظنون ٢/١٢٢١.
٣ - ذكر بروكلمان وجود نُسْخَة مخطوطة مِنْهُ فِي المكتبة السليمانية رقم ٦٧٥/٣. انْظُر: تَارِيخ الْأَدَب الْعَرَبِيّ ٦/٢٤٦.
٤ - انْظُر: طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٤، طَبَقَات الْمُفَسّرين للداودي ١٦٢.
٥ - توجدنسخة مخطوطة مِنْهُ فِي المكتبةالظاهرية بِدِمَشْق رقم (٢٣١١) (٣٧٤) فقه الشَّافِعِي. انْظُر: مُقَدّمَة تَحْقِيق مصابيح السّنة ١/٤٦، مُقَدّمَة تَحْقِيق الْأَنْوَار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار ١/٦٦.
٦ - انْظُر: كشف الظنون ١/٣٩٧، هَدِيَّة العارفين ١/ ٣١٢.
٧ - انْظُر: كشف الظنون ١/٣٩٧، هَدِيَّة العارفين ١/٣١٢.

1 / 242

٦ - شرح الْمُخْتَصر١.
عقيدته ومكانته العلمية:
كَانَ الْبَغَوِيّ من أَئِمَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، سائرًا على عقيدتهم مقتديًا بسيرتهم، وَيظْهر ذَلِك فِي تَفْسِيره حَيْثُ يُورد رَأْي أهل السّنة وينصر رَأْيهمْ فِي بَيَان تِلْكَ الْآيَات الَّتِي تتصل بالعقيدة ردا على الْمُعْتَزلَة فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ٢ وَشهد بِصِحَّة عقيدته الإِمَام الذَّهَبِيّ حَيْثُ قَالَ: " ... على منهاج السّلف حَالا وعقدًا "٣.
وَقَالَ صَاحب مِفْتَاح السَّعَادَة: (صَحِيح العقيدة فِي الدّين) ٤.
أما مكانته العلمية، فقد كَانَ بحرًا فِي الْعُلُوم ٥، مُجْتَهدا٦، من أَصْحَاب الْوُجُوه فِي الْمَذْهَب الشَّافِعِي، وَمن أَئِمَّة أهل النَّقْل٧.
وَقد برع فِي عُلُوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه حَتَّى أضحى عَلامَة زَمَانه فِيهَا٨ وتنافس الْعلمَاء فِي تَحْصِيل كتبه ورزق فِيهَا الْقبُول التَّام لحسن قَصده

١ - انْظُر: كشف الظنون ٢/١٤٩٩، هَدِيَّة العارفين ٥/٣١٢.
٢ - انْظُر: الْبَغَوِيّ ومنهجه فِي التَّفْسِير ١٣١.
٣ - انْظُر: سير أَعْلَام النبلاء ١٩/٤٤١.
٤ - انْظُر: مِفْتَاح السَّعَادَة ٢/١٢٧.
٥ - انْظُر: تَهْذِيب ابْن عَسَاكِر٤/٣٤٨، تَتِمَّة الْمُخْتَصر٢/٣٩، وفيات الْأَعْيَان٢/١٣٦، الوافي بالوفيات ١٣/٦٣.
٦ - انْظُر: طَبَقَات الْحفاظ للسيوطي ٤٥٧، وَتَذْكِرَة الْحفاظ ٤/١٢٥٧.
٧ - انْظُر: التَّقْيِيد ١/٣٠٥.
٨ - انْظُر: التَّقْيِيد ١/٣٠٥.

1 / 243

وَصدق نِيَّته.
وَقَالَ عَليّ الْقَارِي: "من أَصْحَاب الْوُجُوه، قَالَ بعض مشائخنا لَيْسَ لَهُ قَول سَاقِط"١.
قَالَ السُّبْكِيّ: "وَقدره عَال فِي الدّين، وَفِي التَّفْسِير، وَفِي الحَدِيث، وَفِي الْفِقْه متسع الدائرة نقلا وتحقيقًا، كَانَ الشَّيْخ الإِمَام يجل مِقْدَاره جدا، ويصفه بالتحقيق مَعَ كَثْرَة النَّقْل، وَقَالَ فِي بَاب الرَّهْن من تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب، "اعْلَم أَن صَاحب التَّهْذِيب قَلَّ أَن رَأَيْنَاهُ يخْتَار شَيْئا إِلَّا وَإِذا بحث عَنهُ وجد أقوى من غَيره، هَذَا مَعَ اخْتِصَار كَلَامه"، وَهُوَ يدل على نبل كَبِير وَهُوَ حري بذلك فَإِنَّهُ جَامع لعلوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه٢.
أهمية الْكتاب وأثره فِي كتب الْمَذْهَب:
يعد كتاب التَّهْذِيب من الْكتب المهمة وَالْقيمَة فِي الْمَذْهَب الشَّافِعِي، فقد ذكر فِيهِ الْبَغَوِيّ جملَة من منصوصات الإِمَام الشَّافِعِي وَكثير من تفريعات أَصْحَابه خرجوها على أُصُوله وَذكر فِيهِ من أقاويل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن تَبِعَهُمْ من الْعلمَاء مَا لَا يَسْتَغْنِي عَن مَعْرفَتهَا المترصد للْفَتْوَى، وَلم يخل الْكتاب من اختياراته واستنباطاته وترجيحاته مِمَّا جعل كثيرا من أَئِمَّة الْمَذْهَب يكثرون النَّقْل مِنْهُ، فقد نقل عَنهُ الإِمَام النَّوَوِيّ فِي كِتَابيه شرح الْمُهَذّب وروضة الطالبين، وَابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَة النبيه وَالْمطلب العالي، والخطيب الشربيني فِي مُغنِي الْمُحْتَاج، والرملي فِي نِهَايَة الْمُحْتَاج، وَابْن حجر فِي تحفة الْمُحْتَاج، والأردبيلي فِي الْأَنْوَار وَغَيرهم.
وَهَذَا إِنَّمَا يدل على أهمية الْكتاب ومكانته فِي كتب الْمَذْهَب.

١ - انْظُر: من مرقاة المفاتيح ١/١٠.
٢ - انْظُر طَبَقَات السُّبْكِيّ ٤/٢١٥.

1 / 244