42

ستة مجالس

ستة مجالس

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر

Édition

الأولى ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

دار الصديق

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ علي قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ سَنَةَ ٢٢٨ وفيها مات قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الْقَسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الإِيَادِيَّ؟ فَقَالُوا: كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ؟ قَالُوا: هَلَكَ، قَالَ: مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ اجتمعوا واستمعوا وَعُوا، مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ، وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لا تَغُورُ،، أَقْسَمَ قَسٌّ قَسَمًا حَقًّا، لَئِنْ كَانَ فِي الأَمْرِ رِضًا لَيَكُونَنَّ سَخَطًا، إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى لَدِينًا، هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا فَأَقَامُوا، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا؟.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ شِعْرَهُ؟
⦗٩٠⦘ فَأَنْشَدُوهُ:
فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ ... مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرُ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا لِلْمَوْتِ ... لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ
وَرَأَيْتُ قومي نحوها ... يسعى الأصاغر والأكابر
لا يَرْجِعُ الْمَاضِي إِلَيَّ ... وَلا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرُ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ
آخِرُ الْمَجْلِسِ الْخَامِسِ

1 / 89