663

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

ومتى صارت الواو رابعة فصاعدا قلبت ياء، وذلك نحو: أَغزيَتُ، واستغزيت، وتقصّيْتُ، وادَّعيتُ، ومَغزَيان، ومَلهَيان، ومُسْتغزيان، وقد تقدمت علة ذلك.
وقال بعضهم في "يَوْجَل"١: "يَيْجل"، وفي "يَوْحَل" "يَيْحَلُ"، وقالوا أيضًا: "يِيجل" و"يِيحل"، كل ذلك هربا من الواو.

١ يوجل: وجل يوجل خاف وفزع. لسان العرب "١١/ ٧٢٢" مادة/ وجل.
إبدال الياء من الهمزة:
اعلم أن كل همزة سكنت وانكسر ما قبلها وأردت تخفيفها قلبتها ياء خالصة، تقول في "ذئب": "ذيب" وفي "بئر": "بير" وفي "مئرة": "ميرة". وكذلك إذا انفتحت وانكسر ما قبلها، تقول في "مِئر": "مِيَر" وفي يريد أن يقرئك: يريد أن يقريك، وفي "بِئار": "بِيار" كقول القائل١
ألم ترنا غَبَّنا ماؤنا ... سِنينَ، فظَلْنا نَكُدّ البِيارا٢
وكذلك إن وقعت الهمزة بعد ياء "فَعيل" ونحوه مما زيدت فيه لِمَد، أو بعد ياء التحقير، فتخفيفها أن تخلصها ياء، وذلك قولك في "خطيئة": "خطية" وفي "نبيء": "نبى" وفي "أُفَيْئس" تصغير أَفْؤُس: "أُفَيّس"، وفي تخفيف "أُرَيئس" تحقير "أَرؤُس": "أُرَيِّس"، ولا تحرك واحدة من هاتين الياءين البتة؛ لأن حرف المد متى تحرك فارق المد، ولأن ياء التحقير أخت ألف التكسير، فكما أن الألف لا تحرك، كذلك أجروا الياء هنا إذ كانت فيه رسيلتها، على أن بعضهم قد قال في تخفيف "خطيئة": "خَطِيَة" فحرك الياء بحركة الهمزة، وهذا من الشذوذ في القياس والاستعمال جميعًا بحيث لا يلتفت إليه.

١ لم أقف على قائل البيت.
٢ إن الماء قد بعدت ولم تنل من الآبار إلا بشق الأنفس.
وقد استخدم الشاعر أسلوب الاستفهام لجذب الانتباه.
والشاهد فيه كلمة "بيار" حيث قلبت الهمزة ياء تخفيفًا.

2 / 368