648

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وروينا عن قطرب١:
عَضِضتَ بأَيْرٍ من أبيك وخالكا ... وعضَّ بنو العَمار بالسُّكر الرطْب٢
أشبع فتحة الكاف، فحدثت بعدها ألف.
ونحو من ذلك قولهم في الوقف عند التذكر "قالا" أي: قال زيد، ونحوه، فجعلوا الاستطالة بالألف دليلا على أن الكلام ناقص.
وكذلك تقول "أينا" أي: أين أنت؟ فتتذكر "أنت".
وقد زادوها أيضًا عند التذكر بعد الألف، فقالوا: "الزيدان ذهباْاْ" إذا نووا "ذهبا أمس" أو نحوه مما يصحبه من الكلام، وتقول على هذا "زيد رَمَاْاْ" أي: رمى عمرا، ونحوه، فتزيد في التذكر على الألف ألفا، وتمده.
كما زيدت الألف إشباعا فقد حذفت اختصارا، من ذلك قصر الممدود نحو قوله٣:
..................... ... وتَبَوَّا بمكَّةٍ بطحاها٤
أي: بطحاءها.
ومن الصحيح ما رويناه عن قطرب٥:
ألا لا بارك الله في سُهيل ... إذا ما الله بارك في الرجال٦

١ لم أقف عليه.
٢ عضضت: تمسكت. اللسان "٧/ ١٨٨".
السكر: كل مسكر يغيب العقل.
ويعني أنه تمسك بفعل وخصال أهلي وتمسك بنو عمار بكل مسكر من الخمر.
والشاهد فيه "خالكا" حيث أشبع فتحة الكاف فجاء بعدها ألفا.
٣ هو العرجى كما في الأغاني "١/ ٣٧٢".
٤ الشاهد فيه "بطحاها" حيث حذفت الألف اختصارا، فقصر المدود وأصله "بطحاءها".
٥ البيت في الخصائص "٣/ ١٣٤" والمحتسب "١/ ١٨١".
٦ سهيل: اسم رجل. لسان العرب "١١/ ٣٥٠" مادة/ سهل.
الشاهد فيه "سهيل" حيث حذفت الألف اختصارا فتقديره "سهيلاء".

2 / 352