612

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وذكرنا أيضا هناك أن من العرب من يقول في الوقف على المنصوب المنون: رأيت فرج، وقوله١:
.................................... ... وآخذ من كل حي عصم٢
و٣:
........................................ ... جعل اليقين على الدف إبر٤
وغير ذلك من الشواهد. واختلف أصحابنا في الوقف على المرفوع والمجرور من المقصور المنصرف في نحو قولك: هذه عصا، ومررت بعصا، فقالت الجماعة٥: الألف الآن هي لام الفعل؛ لأن التنوين يحذف في الوقف على المرفوع والمجرور، نحو: هذا زيد، ومررت بزيد، إلا أبا عثمان فإنه ذهب٦ إلى أن الألف فيهما عوض من التنوين، وأن اللام أيضا محذوفة لسكونها وسكون هذه، قال: وذلك أن ما قبل التنوين في المقصور مفتوح في جميع حالاته، فجرى مجرى المنصوب الصحيح نحو: رأيت زيدا.
فأما في النصب فلا خلاف بينهم أن الوقف إنما هو على الألف التي هي عوض من التنوين.
فأما قوله تعالى: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] ٧ و﴿قَوَارِيرَا﴾ [الإنسان: ١٥] ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠] ٨ فإنما زيدت هذه الألفات في أواخر هذه الأسماء التي لا تنوين فيها لإشباع الفتحات، وتشبيه رؤوس الآي بقوافي الأبيات.

١ تقدم تخريجه.
٢ الشاهد فيه "عصم" حيث وقف على الكلمة بالسكون وأصله "عصما".
٣ تقدم تخريجه.
٤ الشاهد فيه "إبر" حيث وقف عليها بالسكون بدل الألف.
٥، ٦ انظر/ التكملة "ص١٩٩".
٧ الشاهد "السبيلا" حيث وقف على الألف التي هي عوض عن التنوين.
٨ الشاهد "الظنونا" حيث وقف على الألف.

2 / 315