499

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

وكذلك قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] ١.
وقول الشاعر٢:
زعم الفرزدقُ أنْ سيقتلُ مَرْبَعًا ... أبشرْ بطولِ سلامةٍ يا مربعُ٣
وسألت أبا علي عن قول الشاعر٤:
أنْ تقرآنِ على أسماءَ ويحكُما ... مني السلامُ وأنْ لا تُعْلِمَا أحدا٥
فقلت له: لم رفع تقرآن؟ فقال: أراد "أن" الثقيلة، أي: أنكما تقرآن، هذا مذهب أصحابنا٦.
وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى في تفسير أن تقرآن، قال: "شبه أن بما"٧ فلم يعملها في صلتها، وهذا مذهب البغداديين. وفي هذا بعد، وذلك أنَّ "أنْ" لا تقع إذا وصلت حالا أبدًا، إنما هي للمضي أو الاستقبال، نحو: سرني أن قام زيد ويسرني أن يقوم غدًا، ولا تقول: يسرني أن يقوم وهو في حال قيام، و"ما" إذا وصلت بالفعل فكانت مصدرًا فهي للحال أبدًا، نحو قولك: ما تقوم حَسَنٌ، أي: قيامك الذي أنت عليه حسن، فيبعد تشبيه واحدة منها بالأخرى، وكل واحدة منها لا تقع موقع صاحبتها.
قال أبو علي: وأولى أن المخففة من الثقيلة الفعلَ بلا عوض ضرورة. وهذا على كل حال وإن كان فيه بعض الصنعة أسهل مما ارتكبه الكوفيون.

١ الشاهد "أَنْ سَيَكُونُ" حيث خففت إن وهي غير عاملة.
٢ البيت لجرير وهو في ديوانه "ص٩١٦".
مربع: لقب راوية جرير المسمى وعوعة.
٣ الشاهد فيه "أنْ سيقتل" حيث خففت إن من الثقيلة.
٤ البيت ذكره صاحب الخزانة "٣/ ٥٥٩" بدون نسب، وكذا الخصائص "١/ ٣٩٠".
٥ الشاهد فيه "أن تقرآن" حيث خففت إن من الثقيلة، وذلك هي غير عاملة والفعل بعدها مرفوع.
٦ انظر ما سبق عند قول الشاعر:
أن تهبطين بلاد قوم ... يرتعون من الطلاح
٧ مجالس تعلب "ص٣٢٢".

2 / 200