414

Le Secret de la Fabrication de la Syntaxe

سر صناعة الإعراب

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولي ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٠م

Lieu d'édition

لبنان

فذهب أبو عمرو الشيباني إلى أنه أراد قاتم أي: أسود؛ فأبدل الميم على مذهبه نونًا، وقد يمكن غير ما قال؛ وذك أنه يجوز أن يكون أراد بقوله قاتن: فاعل من قول الشموخ١:
وقد عرقت مغابنها وجادت ... برتها قرى جحن قتين٢
والقتين: الحقير الضئيل، فكذلك يكون بيت الطرماح، أي: مسود من النسك حقير الجسم زهيده للضر والجهد؛ فإذا كان كذلك؛ لم يكن بدلًا.
وأما زيادة النون فعلى ضربين: أحدهما زيادة صيغت في نفس المثال المزيد فيه. والآخر زيادة لحقت على غير معنى اللزوم.
الأول منهما: قد زيدت النون أولًا في نحو نقوم، ونضرب وانفعل وبابه، وفي نحو نفرجة، يقال: رجل نفرجة القلب، إذا كان غير ذي جلادة ولا حزم، وحدثنا أبو علي عن أبي إسحاق، قال: يقال: رجل أفرج وفرج، وهو الذي لا يكتم سرًا، وهو أيضًا الذي يكشف عن فرجة، فقوله: "الذي لا يكتم سرًا" هو في معنى نفرجة، ومثاله "نِفْعلة، قال الراجز:
نفرجة القلب قليل النيل ... يلقى عليه النيدلان بالليل٣
النيدلان: الذي يقال له الكابوس.

١ هو الشماخ بن ضرار معقل، وكنيته أبو سعيد، والبيت في ديوانه "ص٣٥٣"، ونسبه إليه صاحب اللسان في مادة "ق ت ن". "١٣/ ٣٠" ولكن بقوله "حجن" بدل "جحن".
عرقت: أي رشح جلدها، ويقال عرق العظم إذا أكل ما عليه من لحم. القاموس "٣/ ٢٦٢".
مغابنها: "م" مغبن: الإبط وبواطن الأفخاذ عند الحوالب. القاموس المحيط "٤/ ٢٥٣".
جادت: جاد أي صار جيدَا، وجاد: سخا وبذل. القاموس المحيط "١/ ٢٨٥".
درتها: أدرت أي كثر لبنها. القاموس المحيط "٢/ ٢٨".
جحن: جحن جحنا وجحانة أي: ساء غذاؤه وبطؤ نموه، والجحن: النبت المعطش الضعيف.
٢ هو حريث بن زيد الخيل.
٣ ذكره صاحب اللسان مادة "فرج": "٢/ ٣٤٣"، ولم ينسبه، والبيت كما ذكره هو:
تفرجة القلب قليل النيل ... يلقى عليه النيدلان بالليل
وقد نسبه في شرح الملكي "ص١٤٨"وكذا في المصنف "١/ ١٠٦" إلى حريث بن زيد الخيل.

2 / 115