ودنياه» (١) .
ونحوه: «يأتي على الناس زمانٌ من لم يكن معه أصفر ولا أحمر (٢) لم يتهنَّ بالعيش» (٣) .
«الدنانير والدراهم خواتيم الله في أرضه، من جاء بها قُضيت حاجته، ومن لم يجىء بها لم تُقضَ حاجته» (٤) . إلى غير ذلك، مما ينتشر الكلامُ بسببه.
بل يُروى عنه ﷺ أنه قال: «إنما يخشى المؤمنُ الفقرَ؛ مخافةَ الآفات على دينه» (٥) .
وكان سعيد بن المسيّب ﵀ يقول: اللهمّ إنك تعلم أني لم أجمع المال إلا لأصون بها حسَبي وديني (٦) .
وعن ابن أبي الزناد وقيل له: أتحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟! فقال: هي وإن أدنتني منها فقد صانتني عنها (٧) .
وقد جنح إمامنا الشافعي ﵁ إلى تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر (٨)، فهذا ما فتح الله ﷿ به في الجمع بين هذين الحديثين.
وقد استروح الدّاودي المالكي (٩) ﵀ فقال في حديث الدعاء
(١) مضى تخريجه (ص ١٧١) .
(٢) كذا بخط السخاوي، وفي مصادر التخريج: «ولا أبيض»، وانظر تعليقنا (ص ١٧٢) .
(٣) مضى تخريجه (ص ١٧٢) .
(٤) مضى تخريجه (ص ١٧٣) .
(٥) مضى تخريجه (ص ١٧٣) .
(٦) مضى تخريجه (ص ١٧٤) .
(٧) مضى تخريجه (ص ١٧٤) .
(٨) فصَّلت الكلام على هذه المسألة على وجه حسن -إن شاء الله تعالى- في تعليقي على «السر المكتوم» انظره (ص ١٧٥ وما بعد) .
(٩) في كتابه «الأموال» (ص ١٧٦- ط. مركز إحياء التراث المغربي، أو ص ٣٤٩-٣٥٠- ط. =