Le Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (خيركم قرني) أي أهل قرني يعني الصحابة فإنهم أعلم بالله وأقوى يقينا ممن بعدهم من علماء التابعين وإن كان في التابعين من هو أعلم منهم بالفتوى والأحكام كما تقدم (ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم) أي بعد الثلاث (قوم يخينون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون) وينذرون بكسر المعجمة وضمها (ولا يوفون) بنذرهم (ويظهر فيهم السمن) بكسر المهملة وفتح الميم بعدها نون أي يحبون التوسع في المأكل والمشرب وذلك سبب السمن وقيل المراد أنهم يتسمنون أي يتكبرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف (ت 3) عن عمران بن حصين (خيركم في المائتين) قال المنوي الذي في الأصول الصحيحة بعد المائتين (كل خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة خفيفة قال في النهاية الحاذ والحال واحد وأصل الحاذ طريقة المتن وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس كما قال (الذي لا أهل له ولا ولد) وقال في القاموس خفيف الظهر من المال والعيال قال العلقمي وأما من قال أنه منسوخ فلم يصب لما تقرر في علم الأصول أن النسخ خاص بالطلب ولا يدخل الخبر وهذا خبر كما ترى ثم إنه لا منافاة بينه وبين حديث تنكاحوا تناسلوا حتى يحتاج إلى دعوى النسخ لأن الأمر بالنكاح ليس عاما لكل أحد بل بشروط مخصوصة كما تقرر في علم الفقه فيحمل هذا الحديث على من ليست فيه الشروط وخشي من النكاح التوريط في أمور يخشى منها على دينه بسبب بطلب المعيشة وبذلك يحصل الجمع بين الحديثين ولا نسخ فدعوى النسخ في الخبر جهل بقواعد الأصول اه قال المناوي وهذا الخبر يشير إلى فضل التجريد كما قيل لبعضهم تزوج فقال أنا # إلى تطليق نفسي أحوج مني إلى التزويج وقيل لبشر رضي الله عنه لناس يتكلمون فيك يقولون ترك السنة يعني النكاح قال أنا مشغول بالفرض عن السنة ولو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا (ع) عن حذيفة رضي الله تعالى عنه بإسناد ضعيف
• (خيركم خيركم لنسائه وبناته) فيه دلالة على ندب حسن العشرة مع الأولاد خصوصا البنات (هب) عن أبي هريرة
• (خيركم خيركم للمماليك) أي الأرقاء لكم وكذا لغيركم بأن تنظروا إلى من كلف ما لا يطيقه على الدوام فتعينونه أو لمن يجيع عبده فتطعمونه (فر) عن عبد الرحمن بن عوف قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (خيركم المدفع عن عشيرته ما لم يأثم) في دفعه بأن يرد عنهم من يظلمهم في مال أو بدون أو عرض ويكون الدفع بالأخف فالأخف وفيه دليل على أن المدافعة عن المبطل لا تجوز فلا يجوز لأحد أن يخاصم أو يحاجج عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق (د) عن سراقة بضم المهملة ابن مالك قال الشيخ حديث صحيح
• (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) قال العلقمي وجهه مع أن الجهاد وكثيرا من الأعمال أفضل أن الخيرية بحسب المقامات فاللائق بأهل ذلك المجلس التحريض على التعلم والتعليم أو المرا خيرية خاصة من هذه الجهة ولا يلزم أفضليتهم مطلقا (خ ت) عن علي (حم د ت ه) عن عثمان بن عفان
• (خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته) فإن الدنيا كالجناح المبلغ للآخرة والآلة المسهلة للوصول إليها فهي مزرعة للآخرة لمن وفقه الله (ولم يكن كلا) بفتح الكاف وشدة اللام أي ثقلا على الناس (خط) عن أنس وهو حديث ضعيف
• (خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره) فعليكم بفعل الخير وترك الشر (وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره (ع) عن أنس (حم ت) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (خيركم أزهدكم في الدنيا) أي أكثركم زهدا فيها (وأرغبكم) أي أكثركم رغبة (في) أعمال (الأخرى) وفي نسخة الآخرة (هب) عن الحسن مرسلا وهو البصري قال الشيخ حديث ضعيف
• (خيركم إسلاما أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا) ي فهموا الأحكام الشرعية (خد) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (خيركن أطولكن يدا) الخطاب لزوجاته صلى الله عليه وسلم ومراده طول اليد بالصدقة لا الطول الجسمي وكان أكثرهن صدقة زينب (ع) عن أبي برزة بإسناد حسن
• (خيرهن) يعني النساء (أيسرهن صداقا) يسر صداق المرأة علامة على خيريتها وبركتها (طب) عن ابن عباس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (خير سليمان) نبي الله بين المال والملك والعلم فاختار العلم فأعطى) بالبناء للمفعول أي أعطاه (الملك والمال) أي مع العلم (لاختياره العلم) فيه أن من طلب العلم تيسر له ما يحتاج إليه ابن عساكر (فر) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال الشيخ حديث ضعيف
Page 142