Le Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء) أي عرضه مثل طوله (وماؤه أبيض من اللبن) أي أشد بياضا منه (وريحه أطيب من) ريح (المسك) وزاد مسلم من حديث أبي ذر وثوبان وأحلى من العسل وزاد أحمد من حديث ابن مسعود وأبرد من الثلج (وكيزانه كنجوم السماء) في الكثرة والإشراق (من يشرب منها) أي الكيزان (فلا يظمأ أبدا) قال المناوي ظمأ ألم بل ظمأ اشتهاء قال العلقمي فائدة مهمة تحتاج إلى صرف الهمة قال شيخنا قال القرطبي ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض بعد الصراط والصحيح أنه قبله وكذا قال الغزالي ذهب بعض السلف إلى أن الحوض يورد بعد الصراط وهو غلط من قائله قال القرطبي والمعن يقتضيه فإن الناس يخرجون من قبورهم عطاشا فمناسب تقديم الحوض والذي رجحه القاضي عياض أن الحوض بعد الصراط وأن الشرب منه يقع بعد الحساب والنجاة من النار ويؤيده من جهة المعنى أن الصراط يسقط منه من يسقط من المؤمنين ويخدش فيه من يخدش ووقوع ذلك للمؤمن بعد شربه من الحوض بعيد فناسب تقديم الصراط حتى إذا خلص من خلص شرب وذلك مبتدأ أنواع # النعيم ويحتمل الجمع بأن يقع الشرب من الحوض قبل الصراط لقوم وتأخيره بعده لآخرين بحسب ما عليهم من الذنوب حتى يهذبوا منها على الصراط ولعل هذا أقوى والله أعلم (ق) عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه
• (حوضي من عدن) بفتح العين والدال (إلى عمان البلقا) بضم العين وتخفيف الميم قرية باليمن لا بفتحها وشد الميم فإنها قرية بالشام وقيل بل هي المرادة (ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه) بموحدة تحتية جمع كوب وهو إناء لا عروة له (عدد نجوم السماء) أشار به إلى غاية الكثرة (من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا) أي لم يعطش عطشا يتأذى به (أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتنعمان ولا تفتح لهم السدد) أي الأبواب احتقارا لهم ت ك) عن ثوبان رضي الله عنه بإسناد صحيح
• (حولها) أي الجنة (ندندن) الدندنة كلام يسمع نغمته ولا يفهم أي ما ندندن إلا في طلب الجنة قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ما تقول في الصلاة قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعو ذبه من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال عليه الصلاة والسلام حولها ندندن (د) عن بعض الصحابة (ه) عن أبي هريرة (حيث ما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني) ظاهر هذا الحديث أنها تبلغه بلا واسطة (طب) عن الحسن بن علي بإسناد حسن
Page 99