510

La Sira et les chroniques des califes

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

Maison d'édition

الكتب الثقافية

Édition

الثالثة

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

ولتختلفن «١» حتى تصيروا «١» [هكذا] «٢»، يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ «٣» - الآية، ثم أرسل إلى عبد الله بن سلام فجاءه فقال:
الكف الكف «٤» ! ثم جاءه زيد بن ثابت فقال «٥»: يا أمير المؤمنين! هذه الأنصار بالباب، فقال عثمان: إن شاءوا أن يكونوا أنصار الله منكم وإلا «٦» فلا؛ ثم جاءه عبد الله بن «٧» الزبير فقال: يا أمير المؤمنين! اخرج فقاتلهم، فإن معك من قد نصر الله بأقل منهم «٨»، فلم يعرج على قول ابن الزبير، ثم قال: ائتوني برجل منهم أقرأ عليه كتاب الله، فأتوه بصعصعة بن صوحان «٩» وكان شابا فقال: ما وجدتم أحدا تأتوني به غير هذا الشاب! فتكلم صعصعة بكلام، فقال عثمان: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ ١»
لَقَدِيرٌ؛ فلما اشتد بعثمان الأمر أصبح صائما يوم الجمعة وقال: إني رأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: «يا عثمان! إنك تفطر عندنا «١١» الليلة»؛ ثم قال عليّ للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتى تقفا على باب عثمان ولا تدعا أحدا يصل إليه «١٢»، وبعث الزبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدة من أصحاب رسول الله ﷺ أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان «١٣»؛

(١- ١) من الطبقات ٣/ ١/ ٤٩، وفي الأصل: على بصيرة- كذا.
(٢) زيد من الطبقات، وفيها بعده: وشبك بين أصابعه ثم قال.
(٣) سورة ١١ آية ٨٩.
(٤) راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٣١.
(٥) من الطبقات ٣/ ١/ ٤٨، وفي الأصل: ثم قال.
(٦) راجع رواية ابن سيرين في الطبقات أيضا.
(٧) موضعه في الأصل بياض.
(٨) راجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٤٩.
(٩) من الاستيعاب، وفي الأصل: صرحان.
(١٠) سورة ٢٢ آية ٣٩.
(١١) راجع الطبقات ٣/ ١/ ٥٢ والسمط ٢/ ٤٠٨.
(١٢) راجع الطبري ٥/ ١٢٦.
(١٣) كما في تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٨.

2 / 518