225

Série Foi et Mécréance

سلسلة الإيمان والكفر

توحيد الحاكمية وصلته الوثيقة بالتوحيد
نخوض الآن في قضية الحكم بما أنزل الله أو قضية الحاكمية، وسبق أن ذكرنا أن لقضية الحاكمية صلة وثيقة بالتوحيد بنوعيه: العلمي الخبري، والعملي التشريعي العبادي، وسوّى الله ﵎ بين الشرك في العبادة والشرك في الحاكمية، فقال ﷿: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:٢٦]، (لا) هنا النافية، وفي قراءة ابن عامر من القراء السبعة: «ولا تشرك في حكمه أحدًا»، على أنها (لا) الناهية، أي: لا تشرك يا نبي الله، أو لا تشرك يا أيها المخاطب في حكم الله ﵎ أحدًا، هذا في الحكم، كذلك قال في العبادة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠]، فالأمران كلاهما سواء؛ شرك بالله العظيم في قضية الحاكمية والعبادة.

20 / 2