شذور الذهب

شذور الذهب

Maison d'édition

مطبعة مصطفى البابي الحلبي

Édition

الأخيرة

Genres
Grammar
•
Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
متن شرح شذور الذهب
تأليف
جمال الدين محمد بن يوسف بن هشام
الأنصاري الشهير بالنَحْوُي
(٧٠٨ - ٧٦١)
الطبعة الأخيرة
مطبعة مصطفى البابي الحلبي

1 / 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْكَلِمَةُ قَوْلٌ مُفْرَدٌ، وَهِيَ اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ، فَالِاسْمُ: مَا يَقْبَلُ أَلْ، أَوِ النِّدَاءَ، أَوِ الْإِسْنَادَ إِلَيْهِ. وَالْفِعْلُ إِمَّا (مَاضٍ) وَهُوَ مَا يَقْبَلُ تَاءَ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةَ كَقَامَتْ وَقَعَدَتْ وَمِنْهُ نِعْمَ وَبِئْسَ وَعَسَى وَلَيْسَ. أَوْ (أَمْرٌ) وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَى الطَّلَبِ مَعَ قَبُولِ يَاءِ الْمُخَاطَبَةِ كَقُومِي، وَمِنْهُ هَاتِ وَتَعَالَ. أَوْ (مُضارعٌ) وَهُوَ مَا يَقْبَلُ لَمْ كَلَمْ يَقُمْ، وَافْتِتَاحُهُ بِحَرْفٍ مِنْ (نَأَيْتُ) مَضْمُومٍ إِنْ كَانَ الْمَاضِي رُبَاعِيًّا كَأُدَحْرِجُ وَأُجِيبُ، وَمَفْتُوحٍ فِي غَيْرِهِ كَأَضْرِبُ وَأَسْتَخْرِجُ.
وَالْحَرْفُ مَا عَدَا ذَلِكَ كَهَلْ وَفِي وَلَمْ.
وَالْكَلاَمُ قَوْلٌ مُفِيدٌ مَقْصُودٌ، وَهُوَ خَبَرٌ، وَطَلَبٌ، وَإنْشَاءٌ.
(بَابٌ)
الْإِعْرَابُ أَثَرٌ ظَاهِرٌ أَوْ مُقَدَّرٌ يَجْلِبُهُ الْعَامِلُ فِي آخِرِ الاِسْمِ الْمُتَمَكِّنِ وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ.

1 / 2

وَأَنْوَاعُهُ: رَفْعٌ وَنَصْبٌ فِي اسْمٍ وَفِعْلٍ كَزَيْدٌ يَقُومُ، وَإِنَّ زَيْدًا لَنْ يَقُومَ، وَجَرٌّ فِي اسْمٍ كَبِزَيْدٍ، وَجَزْمٌ فِي فِعْلٍ كَلَمْ يَقُمْ، وَالْأَصْلُ كَوْنُ الرَّفْعِ بِالضَّمَّةِ، والنَّصْبِ بِالْفَتْحَةِ، وَالْجَرِّ بالْكَسْرَةِ، وَالْجَزْمِ بالسُّكُونِ.
وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، أَحَدُهَا مَا لاَ يَنْصَرِفُ فَإِنَّهُ يُجَرُّ بِالْفَتْحَةِ نَحْوُ بِأَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا إِنْ أُضِيفَ أَوْ دَخَلَتْهُ أَلْ نَحْوُ بِأَفْضَلِكُمْ وَبِالْأَفْضَلِ.
الثَّانِي مَا جُمِعَ بِأَلِفٍ وَتَاءٍ مَزِيدَتَيْنِ، كَهِنْدَاتٍ فَإِنَّهُ يُنْصَبُ بِالْكَسْرَةِ نَحْوُ خَلَقَ اللَّهُ السَّموَاتِ، فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ.
بِخِلَافِ نَحْوِ: وَكُنتُمْ أَمْوتًا، وَرَأَيْتُ قُضَاةً، وَأُلْحِقَ بِهِ أُولاَتُ.
الثَّالِثُ ذُو بِمَعْنَى صَاحِبٍ، وَمَا أُضِيفَ لِغَيْرِ الْيَاءِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَحَمٍ وَهَنٍ وَفَمٍ بِغَيْرِ مِيمٍ فَإِنَهَا تُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ وَالْأَفْصَحُ فِي الْهَنِ النَّقْصُ.
الرَّابِعُ الْمُثْنَّى كَالزَّيْدَانِ وَالْهِنْدَانِ، فَإنَّهُ يُرْفَعُ بِالْأَلِفِ، وَيُجَرُّ وَيُنْصَبُ بِالْيَاءِ الْمَفْتُوحِ مَا قَبْلَهَا الْمَكْسُورِ مَا بَعْدَهَا.

1 / 3

وَأُلْحِقَ بِهِ اثْنَانِ وَاثْنَتَانِ وَثِنْتَانِ، مُطْلَقًا، وَكِلاَ وَكِلْتَا مُضَافَيْنِ إِلَى مُضْمَرٍ.
الخَامِسُ جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ، كَالزَّيْدُونَ والْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ بِالْوَاوِ، وَيُجَرُّ ويُنْصَبُ بِالْيَاءِ المَكْسُورِ مَا قبلَهَا، الْمَفْتُوحِ مَا بَعْدَهَا.
وَأُلْحِقَ بِهِ أُولُو وَعَالَمُونَ وَأَرَضُونَ وَسِنُونَ وَعِشْرُونَ وَبَابُهُمَا وَأَهْلُونَ وَعِلِّيُّونَ وَنَحْوُهُ.
السَّادِسُ يَفْعَلاَنِ وَتَفْعَلاَنِ وَيَفْعَلُونَ وَتَفْعَلُونَ وَتَفْعَلِينَ. فإنَّهَا تُرْفَعُ بِثُبُوتِ النُّونِ وَتُنْصَبُ وَتُجْزَمُ بِحَذْفِهَا، وَأَمَّا نَحْوُ أَتُحَاجُّونِي فَالْمَحْذُوفُ نُونُ الْوِقَايَةِ، وَأَمَّا إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ فَالْوَاوُ أَصْلٌ، وَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ، بِخِلاَفِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.
السَّابعُ الْفِعْلُ الْمُعْتَلُّ الآخِرِ كَيَغْزُو وَيَخْشَى وَيَرْمِي فَإِنَّهُ يُجْزَمُ بِحَذْفِهِ، وَنَحْوُ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ مُؤَوَّلٌ.
(فَصْلٌ)
تُقَدَّرُ الْحَركَاتُ كُلُّهَا فِي نَحْوِ غُلاَمِي وَنَحْوِ الْفَتَى وَيُسَمَّى مَقْصُورًا، وَالضَّمَّةُ وَالْكَسْرَةُ فِي نَحْوِ القَاضِي، وَيُسَمَّى مَنْقُوصًا،

1 / 4

وَالضَّمَّةُ وَالْفَتْحَةُ فِي نَحْوِ يَخْشَى وَالضَّمَّةُ فِي نَحْوِ يَدْعو وَيَرْمِي.
(بَابٌ)
الْبِنَاءُ ضِدُّ الْإِعْرَابِ، وَالْمَبْنِيُّ إِمَّا أَنْ يَطَّرِدَ فِيهِ السُّكُونُ وَهُوَ الْمُضَارِعُ الْمُتَّصِلُ بِنُونِ الْإِنَاثِ نَحْوُ يَتَرَبَّصْنَ وَيُرْضِعْنَ أَوِ الْمَاضِي الْمُتَّصِلُ بِضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ كَضَرَبْتُ وَضَرَبْنَا، أَوِ السُّكُونُ أَوْ نَائِبُهُ وَهُوَ الْأَمْرُ نَحْوُ اضْرِبْ وَاضْرِبَا وَاضْرِبُوا وَاضْرِبي وَاغْزُ وَاخْشَ، وَارْمِ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ مَا لَزِمَ الْبِنَاءَ عَلَى السُّكُونِ.
الْبَابُ الثَّانِي مَا لَزِمَ الْبِنَاءَ عَلَى السُّكُونِ أَوْ نَائِبِهِ، وَهُوَ نَوْعٌ وَاحِدٌ،
أَوِ الْفَتْحِ، وَهُوَ سَبْعَةٌ: الْمَاضِي الْمُجَرَّدُ كَضَرَبَ َوضَرَبَكَ وَضَرَبَا، وَالْمُضَارِعُ الَّذِي بَاشَرَتْهُ نُونُ التَّوْكِيدِ نَحْوُ لَيُنبَذَنَّ وَلَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا، بِخِلَافِ نَحْوُ لَتُبْلَوُنَّ وَلاَ يَصُدُّنَّكَ، وَمَا رُكِّبَ مِنَ الْأَعْدَادِ وَالظُّرُوفِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَعْلاَمِ نَحْوُ أَحَدَ عَشَرَ ونَحْوُ هُوَ يَاتِينَا صَبَاحَ مَسَاءَ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَ، ونَحْوُ هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ أَيْ مُلاَصِقًا وَنَحْوُ بَعْلَبَكَّ فِي لُغَيَّةٍ، وَالزَّمَنُ الْمُبْهَمُ الْمُضَافُ لِجُمْلَةٍ وَإعْرَابُهُ مَرْجُوحٌ قَبْلَ

1 / 5

الْفِعْلِ الْمَبْنِيِّ نَحْوُ *عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا*
*وعَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمٍ*
وَرَاجِحٌ قَبْلَ غَيْرِهِ نَحْوُ - هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ. وَقَوْلُهُ *عَلَى حِينِ التَّوَاصُلُ غَيْرُ دَانِي*
وَالْمُبْهَمُ الْمُضَافُ لِمَبْنِيٍّ نَحْوُ - وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ، وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ، لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ، إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ.
وَيَجُوزُ إِعْرَابُهُ. أَوِ الْفَتْحِ أَوْ نَائِبِهِ وَهُوَ اسْمُ لَا النَّافِيَةِ لِلْجِنْسِ، إِذَا كَانَ مُفْرَدًا نَحْوُ لاَ رَجُلَ وَلَا رِجَالَ وَلاَ رَجُلَيْنِ وَلاَ قَائِمِينَ وَلاَ قَائِمَاتٍ، وَفَتْحُ نَحْوُ قَائِمَاتٍ أَرْجَحُ مِنْ كَسْرِهِ وَلَكَ فِي الاِسْمِ الثَّانِي مِنْ نَحْوِ لاَ رَجُلَ ظَرِيفٌ، وَلاَ مَاءَ بَارِدٌ النَّصْبُ وَالرَّفْعُ وَالْفَتْحُ وَكَذَا الثَّانِي مِنْ نَحْوِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِنْ فَتَحْتَ الْأَوَّلَ، فَإِنْ رَفَعْتَهُ امْتَنَعَ النَّصْبُ فِي الثَّانِي، فَإِنْ فُصِلَ النَّعْتُ، أَوْ كَانَ هُوَ، أَوِ المَنْعُوتُ غَيْرَ مُفْرَدٍ امْتَنَعَ الْفَتْحُ. أَوِ الكَسْرِ وَهُوَ خَمْسَةٌ: الْعَلَمُ الْمَخْتُومُ بِوَيْهٍ كَسِيبَوَيْهٍ، وَالْجَرْمِيُّ يُجِيزُ مَنْعَ صَرْفِهِ، وَفَعَالِ لِلْأَمْرِ كَنَزَالِ وَدَرَاكِ، وَبَنُو أَسَدٍ تَفْتَحُهُ، وَفَعَالِ سَبًّا لِلْمُؤَنَّثِ كَفَسَاقِ وَخَبَاثِ، وَيَخْتَصُّ هَذَا

1 / 6

بِالنِّدَاءِ، وَيَنْقَاسُ هُوَ وَنَحْوُ نَزَالِ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ تَامٍّ.
وَفَعَالِ عَلَمًا لِمُؤَنَّثٍ كَحَذَامِ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَكَذَلِكَ أَمْسِ عِنْدَهُمْ إَذَا أُرِيدَ بِهِ مُعَيَّنٌ، وَأَكْثَرُ بَنِي تَمِيمٍ يُوَافِقُهُمْ فِي نَحْوِ سَفَارِ وَوَبَارِ مُطْلَقًا، وَفِي أَمْسِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ، وَيَمْنَعُ الصَّرْفَ فِي الْبَاقِي.
أَوِ الضَّمِّ وَهُوَ مَا قُطِعَ لَفْظًا لاَ مَعْنًى عَنِ الْإِضَافَةِ مِنَ الظُّرُوفِ الْمُبْهَمَةِ كَقَبْلُ وَبَعْدُ وَأَوَّلُ، وَأَسْمَاءِ الْجِهَاتِ وَأُلْحِقَ بِهَا عَلُ الْمَعْرِفَةُ وَلاَ تُضَافُ، وَغَيْرُ إِذَا حُذِفَ مَا تُضَافُ إلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ لَيْسَ كَقَبَضْتُ عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرُ فِيمَنْ ضَمَّ وَلَمْ يُنَوِّنْ، وَأَيُّ الْمَوْصُولَةُ إِذَا أُضِيفَتْ وَكَانَ صَدْرُ صِلَتِهَا ضَمِيرًا مَحْذُوفًا نَحْوُ أَيُّهُمْ أَشَدُّ، وَبَعْضُهُمْ يُعْرِبُهَا مُطلَقًا.
أَوِ الضَّمِّ أَوْ نَائِبِهِ، وَهُوَ الْمُنَادَى الْمُفْرَدُ الْمَعْرِفَةُ نَحْوُ يَا زَيْدُ وَيَجِبَالُ وَيَا زَيْدَانِ وَيَا زَيْدُونَ.
وَإِمَّا أَنْ لَا يَطَّرِدَ فِيهِ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ، وَهُو الْحُرُوفُ كَهَلْ وَثُمَّ وَجَيْرِ وَمُنْذُ وَبَقِيَّةُ الْأَسْمَاءِ غَيْرِ المُتَمَكِّنَةِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ: أَسْمَاءُ الْأَفْعَالِ كَصَهْ وَآمِينَ وَإِيهِ وَهَيْتُ وَالمُضْمَرَاتُ كَقُومِي وَقُمْتُ

1 / 7

وَقُمْتَ وَقُمْتِ، وَالْإِشَارَاتُ كَذِي وَثَمَّ وَهَؤُلَاءِ، وَالْمَوْصُولاَتُ كَالَّذِي وَالَّتِي وَالَّذِينَ وَالْآلَاءِ فِيمَنْ مَدَّهُ وَذَاتُ فِيمَنْ بَنَاهُ وَهُوَ الْأَفْصَحُ إِلَّا ذَيْنِ وَتَيْنِ وَاللَّذَيْنِ وَاللَّتَيْنِ فَكَالْمُثَنَّى.
وَأَسْمَاءُ الشَّرْطِ وَأَسْمَاءُ الاِسْتِفْهَامِ كَمَنْ وَمَا وَأَيْنَ إِلَّا أَيًّا فِيهِمَا، وَبَعْضُ الظُّرُوفِ كَإِذْ وَالآنَ وَأَمْسِ وَحَيْثُ مُثَلَّثًا.
(بَابٌ)
الْاِسْمُ نَكِرةٌ؛ وَهُوَ مَا يَقْبَلُ رُبُّ، وَمَعْرِفَةٌ، وهِيَ سِتَّةٌ.
أَحَدُهَا الْمُضْمَرُ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَى مُتَكَلِّمٍ أَوْ مُخَاطَبٍ أَوْ غَائِبٍ
مَعْلُومٍ نَحْوُ - إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ، أَوْ مُتَقَدِّمٍ مُطْلَقًا، نَحْوُ - وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ -أَوْ لَفْظًا لَا رُتْبَةً نَحْوُ - وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرهِيمَ رَبُّهُ، أَوْ رُتْبَةً نَحْوُ - فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى، أَوْ مُؤَخَّرًا مُطْلَقًا فِي نَحْوِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا- وَنِعْمَ رَجُلًا زَيْدٌ، وَرُبَّهُ رَجُلًا، وَقَامَا وَقَعَدَ أَخَوَاكَ وَضَرَبْتُهُ زَيْدًا، وَنَحْوُ قَوْلِهِ: *جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ* وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا ضَرُورَةٌ.
الثَّانِي: الْعَلَمُ، وَهُوَ شَخْصِيٌّ إنْ عَيَّنَ مُسَمَّاهُ مُطْلَقًا كَزَيْدٍ

1 / 8

وَجِنْسِيٌّ إنْ دَلَّ بِذَاتِهِ عَلَى ذِي الْمَاهِيَّةِ تَارَةً، وَعَلَى الْحَاضِرِ أُخْرَى كَأُسَامَةَ، ومِنَ الْعَلْمِ الْكُنْيَةُ وَاللَّقَبُ وَيُؤَخَّرُ عَنِ الاِسْمِ غَالِبًا تَابِعًا لَهُ مُطْلَقًا أَوْ مَخْفُوضًا بِإِضَافَتِهِ إنْ أُفْرِدَا.
الثَّالِثُ الْإِشَارَةُ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَى مُسَمًّى، وَإِشَارَةٍ إِلَيْهِ كَهَذِهِ وَهَذَا وَهَاتَا وَتَثْنِيَتِهِمَا وَهَؤُلَاءِ لِجَمِعِهِمَا، وَتَلْحَقُهُنَّ فِي الْبُعْدِ كَافُ خِطَابٍ حَرْفِيَّةٌ مُجَرَّدَةٌ مِنَ اللَّامِ مُطْلَقًا، أَوْ مَقْرُونَةٌ بِهَا إِلاَّ فِي الْمُثَنَّى وَفِي الْجَمْعِ فِي لُغَةِ مَنْ مَدَّهُ، وَهِيَ الْفُصْحَى، وَفِيمَا سَبَقَتْهُ هَا التَّنْبِيهِ.
الرَّابِعُ: الْمَوْصُولُ وَهُوَ مَا افْتَقَرَ إِلَى الْوَصْلِ بِجُمْلَةٍ خَبَرِيَّةٍ، أَوْ ظَرْفٍ، أَوْ مَجْرُورٍ تَامَّيْنِ، أَوْ وَصْفٍ صَرِيحٍ، وَإِلَى عَائِدٍ أَوْ خَلَفِهِ.
وَهُوَ الَّذِي وَالَّتِي وَتَثْنِيَتُهُمَا وَجَمْعُهُمَا وَالْأُلَى وَالَّذِينَ وَاللَّاتِي وَاللَّائِي وَمَا بِمَعْنَاهُنَّ، وَهُوَ مَنْ لِلْعَالِم وَمَا لِغَيْرِهِ وَذُو عِنْدَ طَيِّىءٍ وَذَا بَعْدَ مَا أَوْ مَنْ الاِسْتِفْهَامِيَّتَيْنِ إِنْ لَمْ تُلْغَ وَأَيٌّ وَأَلْ فِي نَحْوِ الضَّارِبِ والْمَضْرُوبِ.
الْخَامِسُ: المُحَلَّى بِأَلِ الْعَهْدِيَّةِ كَجَاءَ الْقَاضِي وَنَحْوُ - فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ - الآية، أَوِ الْجِنْسِيَّةِ نَحْوُ - وَخُلِقَ الإِنسَانُ

1 / 9

ضَعِيفًا - ونَحْوُ - ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ - ونَحْوُ - وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآء كُلَّ شَىْء حَىٍّ -.
وَيَجِبُ ثُبُوتُهَا فِي فَاعِلَيْ نِعْمَ وَبِئْسَ الْمُظْهَرَيْنِ نَحْوُ نِعْمَ الْعَبْدُ، وبِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ، فَنِعْمَ ابنُ أُخْتِ الْقَوْمِ.
فَأَمَّا الْمُضْمَرُ فَمُسْتَتِرٌ مُفَسَّرٌ بِتَمْيِيزٍ نَحْوُ نِعْم امْرَأً هَرِمُ ومِنْهُ - فَنِعِمَّا هِيَ - وَفِي نَعْتَيِ الْإِشَارَةِ مُطْلَقًا وَأَيُّ فِي النِّدَاءِ نَحْوُ - يأَيُّهَا الإِنسَنُ - وَنَحْوُ - مَا لِهَذَا الْكِتَبِ - وَقَدْ يُقالُ: يَا أَيُّهَذَا.
وَيَجِبُ فِي السَّعَةِ حَذْفُهَا مِنَ الْمُنَادَى إِلاَّ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْجُمْلَةِ الْمُسَمَّى بِهَا، وَمِنَ الْمُضَافِ، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ صِفةً مُعْرَبةً بِالْحَرْفِ، أَوْ مُضَافَةً إِلَى مَا فِيهِ أَلْ.
(بَابٌ)
الْمَرْفُوعَاتُ عَشَرَةٌ: أَحَدُهَا الْفَاعِلُ، وَهُوَ مَا قُدِّمَ الْفِعْلُ أَوْ شِبْهُهُ عَلَيْهِ وَأُسْنِدَ إِلَيْهِ عَلَى جِهَةِ قِيَامِهِ بِهِ أَوْ وُقُوعِهِ مِنْهُ كَعَلِمَ زَيْدٌ وَمَاتَ بَكْرٌ وَضَرَبَ عَمْرٌو وَمُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ.
الثَّانِي نَائِبُهُ، وَهُوَ مَا حُذِفَ فَاعِلُهُ، وَأُقِيمَ هُوَ مُقَامَهُ، وَغُيِّرَ عَامِلُهُ إِلَى طَرِيقَةِ فُعِلَ أَوْ يُفْعَلُ أَوْ مَفْعُولٍ وَهُوَ الْمَفْعُولُ بِهِ نَحْوُ

1 / 10