310

Shorouq Anwar Al-Minan Al-Kubra Al-Ilahiyya bi Kashf Asrar Al-Sunan Al-Sughra Al-Nisaiyya

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

Maison d'édition

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ

• الأحكام والفوائد
فيه دليل على وجوب طلب الماء للطهارة عند دخول الوقت، وأنه لا يجب قبل دخول الوقت لكن لا خلاف أنه إن توضأ قبل الوقت أجزاه ذلك، وفي التيمم قبل دخول الوقت خلاف فمنعه أهل الحجاز، وأجازه العراقيون على ما ذكره العيني وسيأتي، وفيه وجوب المواساة عند الضرورة لمن كان عنده فضل ماء، وفيه دليل على بطلان قول منكر المعجزة من الملاحدة وغيرهم لأنه تضمّن معجزة عظيمة له ﷺ كما يأتي إن شاء الله، وفيه دليل على التبرك بما لابسه النبي ﷺ وله نظائر كثيرة في السنة وستأتي.
قال القاضي عياض ﵀: "هذه القضية رواها الثقات من العدد الكثير عن الجم الغفير عن الكافة متصلًا عمن حدث بها من جملة الصحابة وأخبارهم أن ذلك كان في مواطن اجتماع الكثير من محافل المسلمين ومجمع العساكر ولم يرو واحد من الصحابة مخالفة للراوي فيما رواه فسكوت الساكت منهم كنطق الناطق منهم إذ هم المنزهون عن السكوت على الباطل والمداهنة في الكذب وليس هناك رغبة ولا رهبة تمنعهم فهذا النوع ملحق كله بالقطعي من معجزاته ﵊ وهو يرد على ابن بطال، حيث قال في شرحه هذا الحديث شهده جماعة كثيرة من الصحابة إلا أنه لم يُروَ إلا من طريق أنس ﵁ وذلك لطول عمره وطلب الناس العلو في السند".
وفيه: إباحة الوضوء من إناء واحد للجماعة يغترفون منه، وفيه: إباحة الوضوء من فضل وضوء الرجل المسلم وهو إجماع في حق الرجال، وتسمية الماء وضوء لأنه يفعل به.
وقصة نبع الماء من بين أصابعه هذه رويت عن أنس من طرق، وذكر ابن حجر أنه ظهر له من طرقها أنها كانت في موضعين لأن بعضها في السفر وبعضها في الحضر. وروي مثل ذلك عن جابر والبراء وابن عباس وابن مسعود، وقد ذكر الحافظ ابن كثير ﵀ في المعجزات من كتابه -البداية- قصة نبع الماء فذكر حديث أنس من عدة طرق وذكر كذلك مثلها من حديث جابر بن عبد الله، ومن حديث عبد الله بن مسعود، ومن حديث ابن عباس، والبراء بن عازب، وأبي قتادة ﵃، كلهم ذكر قصة في ذلك وغالبها كان في الأسفار إلا حديث أنس المصرّح بأنها كانت بالمدينة.

2 / 312