306

Shorouq Anwar Al-Minan Al-Kubra Al-Ilahiyya bi Kashf Asrar Al-Sunan Al-Sughra Al-Nisaiyya

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

Maison d'édition

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ

والتأنيث. ورجح الكرماني: أن علة المنع ألف التأنيث، وهي صفة للحياة وحقيقتها ما يحصل به النفع قبل الموت من المال والأهل والولد واللذة وهي إحدى الحياتين والأخرى هي الحياة الثانية، وكان في قوله: (فمن كانت) يحتمل أن تكون ناقصة فالجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لكان ولك أن تقدره اسمًا أي: واقعة أو حاصلة، أو فعلًا وقعت أو حصلت كما هو معلوم على حد قول ابن مالك ﵀:
وأخبروا بظرف أو بحرف جر ... ناوين معنى كائن أو استقر
وهذا هو الظاهر ويجوز أن تكون تامة والجار والمجرور متعلق. بهجرته وقوله: (يصيبها) ينالها وتحصل له بسبب الهجرة، والجملة صفة لدنيا. وقوله: (أو امرأة) تقدم الكلام على لفظ المرأة و(ينكحها) أي: يتزوجها كما في بعض الروايات وسيأتي الكلام على لفظ النكاح والتزوج إن شاء الله.
وقوله: (فهجرته إلى ما هاجر إليه) أي مقصورة على ما طلب لا ثواب لها ولا تأثير إلَّا في الذي قصده بها حصل له ذلك أم لم يحصل.
• الأحكام والفوائد
اشتهر عند العلماء أن سبب هذا الحديث ما رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد رجاله ثقات، عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر وتزوجها فكنَّا نسميه مهاجر أم قيس. ورجال إسناده ثقات.
قال ابن حجر ﵀ رواها سعيد بن منصور في سننه قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله وهو ابن مسعود قال: من هاجر يبتغي شيئًا فإنما له ذلك، هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها: أم قيس وساق الحديث، ثم ذكر رواية الطبراني المتقدمة، قلت: وهذا إسناد بيَّن، واحتج الأئمة مالك والشافعي وأحمد، وهو قول الجمهور من أهل الحديث وغيرهم به على وجوب النية في الوضوء والغسل وسائر الأعمال الشرعية، وقالوا: التقدير فيه -صحة الأعمال، أو ثواب الأعمال أو اعتبار الأعمال على ما تقدم- بالنيات، والألف واللام فيه لاستغراق الجنس فيدخل فيه جميع الأعمال من الصوم والصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما تطلب فيه النية عملًا بالعموم فتدخل فيه الطهارة

2 / 308