287

Shorouq Anwar Al-Minan Al-Kubra Al-Ilahiyya bi Kashf Asrar Al-Sunan Al-Sughra Al-Nisaiyya

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

Maison d'édition

مطابع الحميضي (طبع على نفقة أحد المحسنين)

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ

• التخريج
أخرجه البخاري وأبو داود وابن ماجه والبيهقي ومالك في الموطأ وأشار إليه الترمذي، وفي صحيح ابن خزيمة من رواية عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر: "أنه أبصر النبي ﷺ وأصحابه يتطهرون، والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهرون منه".
• اللغة والإِعراب والمعنى
قوله: (جميعا): أي حال كونهم مجتمعين، وآل في قوله (الرجال والنساء) المراد بها: الحقيقة لا الاستغراق وليس المراد منها العموم وإن كان المتبادر العموم لأن القرينة خصصته بالبعض، ولذا قال بعض العلماء: إن الجمع المتناول للعموم إذا عُرِّف بأل كان دلالته على الجنس مجازية، وهو في حكم النكرة يعم في النفي ويخص في الإِثبات، فلو قلت: فلان يركب الخيل صح أنه يركب بعضها، ويعلم قطعًا أنه لم يركب الكل، وأما لو قال: والله لا أركب الخيل، ولا أتزوج النساء فإنه يحنث في كل ما يركبه، أو يتزوجه لأنه حينئذ عم. ذكر معناه العيني ﵀.
• الأحكام والفوائد
الحديث يدل على جواز وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد وذلك يستلزم جواز وضوء كل منهما بفضل وضوء الآخر، فإن اغتراف كل واحد من الإناء يجعل ما بقي فضل وضوئه، والأكثرون على أن الصحابي إذا أسند الفعل لزمن الرسول ﷺ كان له حكم الرفع فهذا في حكم المرفوع، ووجه الدليل ليس قول ابن عمر وإنما هو تقرير النبي ﷺ على ذلك، وفي رواية ابن خزيمة المتقدمة التصريح بنسبة الفعل إلى النبي ﷺ، وكذلك الروايات الآتية في الغسل مع زوجاته، وأمَّا ما رُوِيَ من توجيه ذلك على أنه محمول على تعاقبهم بأن يتوضأ الرجال ثم النساء بعدهم فظاهر الروايات يردُّه، والتصريح في رواية ابن خزيمة بأنه من إناء واحد وكذلك الأحاديث الآتية في الغسل وقد اختلف العلماء في هذه المسألة.
وخلاصة الخلاف: أن مالكًا، والشافعي، وأبا حنيفة، ﵏

2 / 289