543

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
(فإذا أراد الرجل منهم سفرًا تمسح به حين يركب فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجه إلى سفره، وإذا قدم من سفره تمسح به، فكان ذلك أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله). هذا ما ذكره أصحاب السيرة.
ويؤيده ما جاء في صحيح البخاري بأنه (لما فتح رسول الله ﷺ مكة وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا، فجعل يطعن بعود في يده ويقول: (جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا). وهي تتساقط على رؤوسها، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وحرقت).
٣ - عبادة بيوت الأصنام من دون الله ﷿:
والمقصود ببيوت الأصنام تلك الأماكن التي كانت تضم بعضًا من آلهة العرب المعبودة من أصنام وتماثيل، وسواها من الأوثان والأنصاب، بحيث إنها مهوى أفئدة المشركين ومحجتهم التي إليها ينظرون، وكانوا يوجهون إليها أنواعًا من العبادات كالطواف والعكوف والذبح والنذر والنحر وغيرها.
وكان يشرف عليها حجبة وسدنة، وكانوا يهدون إليها أنواعًا من الهدايا الجميلة والتحف الثمينة. ولا شك أن توجيههم أنواعًا من العبادات لهذه البيوت سواء كان للأصنام الموجودة في داخلها أو كان للبيوت وحدها - كما كان هناك بعض البيوت تعظم لذاتها - كل هذا داخل في الشرك بالله جل وعلا؛

1 / 557