521

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
العنصر الثاني: في بيان شرك العرب بعبادة الآلهة الأرضية:
المراد بالعنوان: كل ما عبد من دون الله جل وعلا من الأشياء الموجودة على ظهر الأرض سواء كانت تعقل أو لا تعقل.
فمن المعبودات الأرضية التي تعقل ما يلي:
١ - عبادة الجن: جاء في الأخبار وفي التفاسير: أن جماعة من العرب أشركوا عبادة الجن والشياطين مع عبادة الله، ولقد جاء في كتاب الأصنام لابن الكلبي: أن (بني مليح من خزاعة كانوا يعبدون الجن، وأن فيهم نزلت الآية: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ)، وهؤلاء هم شرذمة قليلون من أهل البوادي، قد حكى الله عنهم بقوله: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا) أي كبرًا وعتوًا وغيًا بأن أضلوهم حتى استعاذوا بهم؛ فإن الرجل كان إذا أمسى بقفر قال: (أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه).
وقال تعالى: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ).
وقال: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) هؤلاء الشركاء لله، أي: جماعة الجن هم

1 / 535