518

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
الناس في عبادة الشعرى، وكانوا ينسبون رسول الله ﷺ إليه، وكان أبو كبشة سيدًا في خزاعة، ولم يعيروا رسول الله ﷺ به من تقصير كان فيه، ولكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أبي كبشة، فيقولون: (خالف كما خالف أبو كبشة).
وذكر القرطبي: (أن أول من عبد الشعرى (أبو كبشة أحد أجداد النبي ﷺ من قبل أمهاته، ولذلك كان مشركو قريش يسمون النبي ﷺ: ابن أبي كبشة، حين دعا إلى الله وخالف أديانهم، وقالوا: ما لقينا من ابن أبي كبشة! .
وقال أبو سفيان يوم الفتح، وقد وقف في بعض المضايق وعساكر رسول الله ﷺ تمر عليه: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة)، وقال أيضًا أبو سفيان هذه المقالة عندما خرج من عند هرقل، لما سأل هرقل عير قريش عن أمر النبي ﷺ وظهوره.
وقد ذكر الله ﷿ في سورة النجم هذا الكوكب بمعرض الرد على الكفار في كونه مربوبًا لا ربًا، فقال: (وأنه هو رب الشعرى).
قال الطبري في تفسير الآية: (يقول تعالى ذكره: وأن ربك يا محمد هو رب الشعرى؛ يعني بالشعرى النجم الذي يسمى هذا الاسم، وهو نجم كان بعض أهل الجاهلية يعبده من دون الله ...).

1 / 532