515

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
كان لدى العرب من أقدم العصور.
ويبدو أن عبادة الكواكب جاءت إلى العرب عن طريق الصابئة وبقايا الكلدان الذين تأثر العرب بهم مثلما تأثروا من قبلهم بالفرس والهند والترك والصين واليونان.
حتى الآلهة الأرضية - كما سيأتي - ونعني بها الأصنام، فإنها ما كانت - حسبما تذهب بعض المصادر - إلا تمثيلًا لما علاها وعلاهم من الجواهر العلوية والأجسام السماوية التي هي سبعة من الأشخاص الفلكية الرئيسة المؤلفة من الشمس والقمر وعطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، وأخر من ذوات التأثير في العالم الأرضي.
والمقصود: أن أصل عبادة الكواكب جاءت إلى العرب من الصابئة قوم إبراهيم، قال الإمام ابن القيم: (وأصل هذا المذهب من مشركي الصابئة، وهم قوم إبراهيم ﵇ الذين ناظرهم في بطلان الشرك وكسر حجتهم بعلمه وآلهتهم بيده، فطلبوا تحريقه، وهو مذهب قديم في العالم، وأهله طوائف شتى، فمنهم عباد الشمس، زعموا أنها ملك من الملائكة لها نقس وعقل، وهي أصل نور القمر والكواكب، وتكون الموجودات السفلية كلها عندهم منها، وهي عندهم ملك الفلك، فيستحق التعظيم، والسجود والدعاء ...).
فعلم من هذه النصوص أن عرب الجنوب غالبًا وعرب الشمال - لدى

1 / 529